أخبار ar.wedoany.com، تسرّع شركتا توتال إنرجيز (TotalEnergies) وبلو إنرجيز (BluEnergies) الأعمال الأولية للاستكشاف في حوض هاربر بليبيريا، حيث تُقدَّر الموارد المحتملة غير المعدّلة بالمخاطر في الحوض بنحو 17.9 مليار برميل من النفط و28.8 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وقد أحرزت التقييمات الفنية ذات الصلة تقدماً مرحلياً.

يغطي حوض هاربر القطع LB-26 وLB-30 وLB-31، التابعة لرخصة الاستكشاف RL-003، الواقعة في المياه البحرية لليبيريا، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 8924 كيلومتراً مربعاً. تحتفظ توتال إنرجيز بحصة 65% بصفة المشغّل، بينما تحتفظ بلو إنرجيز بحصة 35%. وقد وقّع الطرفان في يناير 2026 اتفاقية الدراسة المشتركة وطلب الترخيص، وذلك بعد أن حصلت بلو إنرجيز في عام 2023 على الحصة المبكرة في الحوض وأكملت تقييماً مستقلاً للفرص الاستكشافية.
لم يجرِ أي حفر في الحوض حتى الآن، لكن المنطقة التي يقع فيها تتشارك في الخصائص الجيولوجية مع بعض أحدث أنظمة الهيدروكربونات في المياه العميقة في أفريقيا. وأظهر التقييم المستقل للموارد المحتملة الذي أُنجز في مارس 2025 أن الموارد المحتملة غير المعدّلة بالمخاطر عبر سبعة أنظمة مراوح قاعية مرسومة تبلغ نحو 17.9 مليار برميل من النفط و28.8 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
تتركّز الأعمال الفنية الحالية على اتجاهين. الأول: إعادة معالجة بيانات الزلازل ثلاثية الأبعاد القديمة بمساحة 6167 كيلومتراً مربعاً باستخدام شركة TGS لبيانات الطاقة والاستخبارات، وقد اكتمل نحو 50% من هذه الخطة، وتهدف إلى تحسين التصوير تحت السطحي وتعزيز تحليل تغيّر السعة مع البعد (AVO) لتحديد المكامن الهيدروكربونية المحتملة. الثاني: بدأت الأعمال البحرية في 19 يونيو 2026، حيث نشرت شركة GeoPartners المتخصصة في شؤون باطن الأرض سفينة الأبحاث R/V GYRE التي تشغّلها TDI-Brooks، لمسح منطقة تبلغ نحو 4045 كيلومتراً مربعاً ضمن نطاق أعماق تتراوح بين 500 و3500 متر، وتشمل الأعمال رسم خرائط قياس الأعماق متعددة الحزم، وتصوير عمود الماء، وأخذ العينات الأساسية بالمكابس، وقياسات التدفق الحراري، وذلك لتحديد مسارات التسرب وتوصيف نضج الصخور المصدرية.
وبمجرد تأكيد وجود أجسام مجدية اقتصادياً، تخطط توتال إنرجيز وبلو إنرجيز لممارسة الحق في تحويل رخصة الاستكشاف إلى عقد مشاركة في الإنتاج طويل الأجل (PSC) بحلول نهاية عام 2026 أو عام 2027. وستعمل هذه الخطوة على تثبيت حقوق الحفر قانونياً، على أن يظل التقدم اللاحق مرهوناً بنضج الفرص الاستكشافية والموافقات التنظيمية وقرارات الاستثمار.
من حيث الظروف الجيولوجية، يختلف حوض هاربر عن الأحواض البحرية التي سبق استكشافها تاريخياً في ليبيريا، إذ يقع في خليج هامشي انتقالي مقيد بنيوياً، تحدّه أحزمة الصدوع الرئيسية، حيث يتركّز نقل الرواسب لتكوين مجمعات مراوح قاعية سميكة. وتُعد هذه الأنظمة الرسوبية من العصر السينوماني والطوروني الطباشيري بمثابة تشبيه جيولوجي مباشر لأنظمة الهيدروكربونات المكتشفة في المياه العميقة على الهامش الانتقالي لغرب أفريقيا. وقد حددت بلو إنرجيز من بيانات الزلازل سبعة مجمعات مراوح قاعية منفصلة، وتهدف الخطة الفنية الحالية إلى التحقق من جودة المكامن.
صرّح سيرجيو لورا، نائب رئيس الاستكشاف في بلو إنرجيز، بأن أنشطة الترخيص الأخيرة على الهامش الغربي لأفريقيا تؤكد صحة التمركز المبكر للشركة في حوض هاربر. وأشار في بيانه الصحفي إلى أن اكتشافات حقل جوبيلي في غانا وحقل فينوس في ناميبيا والاكتشافات في المياه البحرية لكوت ديفوار تُظهر جميعها أهمية أنظمة المراوح القاعية الهيدروكربونية على الهامش الأفريقي. وعلى عكس نهج الاستكشاف المبكر في ليبيريا الذي ركّز على المصائد التركيبية بشكل أساسي، يستهدف حوض هاربر المكامن ذات الانحناء الطبقي الواقعة أسفل الصخور الطينية البحرية الإقليمية، مما يقلل من الاعتماد على آليات المصائد المرتبطة بالصدوع.
إذا أثبتت الخطة الفنية الحالية جودة المكامن، فقد يحوّل حوض هاربر ليبيريا من واحدة من أقل المناطق البحرية استكشافاً في غرب أفريقيا إلى منطقة هيدروكربونية واعدة تحظى باهتمام واسع. وسينتقل التركيز في المرحلة المقبلة من تحديد المصائد إلى تقييم ما إذا كانت هذه الفرص الاستكشافية تستحق حفر أول آبار استكشافية في المياه العميقة في ليبيريا.





















