أخبار ar.wedoany.com، تعيد شركة بتروبراس البرازيلية للنفط تقييم استثمار كبير في البنية التحتية للغاز الطبيعي في البرازيل، وذلك في ظل حالة من الغموض التنظيمي الناجم عن خطة حكومية مقترحة قد تؤثر أيضًا على مشروع رايا التابع لشركة إكوينور النرويجية في حوض كامبوس.

ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة، فقد أوقفت بتروبراس، متأثرةً بهذا المقترح، دراسة مشروع خط أنابيب غاز بقيمة مليار دولار مرتبط بمشروع مياه عميقة في ولاية سيرجيبي شمال شرقي البرازيل.
وقالت مصادر في قطاع الطاقة إنه في حال تنفيذ هذه الخطة، فقد يتأثر مشروع رايا الذي تخطط إكوينور لبدء تشغيله في عام 2028، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية التصميمية للمشروع 16 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، ما يعادل نحو 15% من احتياجات البرازيل، ويتضمن خط أنابيب يصل إلى مدينة ماكاي في ولاية ريو دي جانيرو.
ويدفع بهذا المقترح الحكومي وكالة تنظيم الطاقة البرازيلية (ANP)، ويتطلب من كبار المنتجين توريد جزء من الغاز الطبيعي لأطراف ثالثة عبر مزادات علنية، بهدف تعزيز المنافسة وخفض الأسعار. ومن المتوقع أن تناقش الوكالة المقترح يوم الجمعة، حيث ستعلن عن مسودة التفاصيل وتفتح فترة تشاور مع أصحاب المصلحة، على أن يصوت مجلس إدارة الوكالة لاحقًا على القرار. وفي حال اعتماد النسخة النهائية، فقد يُنفَّذ في أقرب وقت بدءًا من العام المقبل.
وأعربت المصادر عن قلقها إزاء العائد على الاستثمار، قائلة: "من سيُقدم على الموافقة على استثمار مليار دولار في خط أنابيب دون ضمانات بحماية الحقوق؟" ولم ترد بتروبراس على طلبات التعليق؛ بينما أكدت إكوينور أن قابلية التنبؤ التنظيمي واستقرار القواعد أمران حاسمان للمشاريع التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات ودورات تطوير تتجاوز عشر سنوات.
وتتضمن خطة بتروبراس لخط الأنابيب نقل الغاز المنتج من وحدتين عائمتين للإنتاج في ولاية سيرجيبي إلى اليابسة، ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة المعالجة القصوى للوحدتين 22 مليون متر مكعب من الغاز و240 ألف برميل من النفط يوميًا، مع تحديد هدف أول إنتاج للنفط في عام 2030.
ويُعد الحفاظ على أسعار الغاز المنخفضة أحد الشواغل الرئيسية لحكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وأشارت المصادر إلى أن هذا المقترح لن يزيد إجمالي المعروض من الغاز، بل سيعيد فقط توزيع الكميات بين المشاركين في السوق، مع إضفاء حالة من عدم اليقين على عوائد المشاريع.





















