أخبار ar.wedoany.com، توقّعت شركة الشبكة الكهربائية الإسبانية (Red Eléctrica, REE) أن يتسبب كسوف الشمس المقرر حدوثه في 12 أغسطس في اضطراب محدود وقصير الأمد لتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية في إسبانيا. ومن المتوقع أن يبلغ الحد الأقصى لانخفاض الإنتاج الكهروضوئي نحو 5 جيجاواط، أي ما يعادل حوالي 13% من الحد الأقصى المتوقع للطلب في يوم أربعاء نموذجي من شهر أغسطس. وأوضحت الشركة أن تأثير الكسوف سينخفض بشكل ملحوظ نظرًا لتزامن حدوثه مع المرحلة الطبيعية لانخفاض التوليد الكهروضوئي؛ غير أن الأثر الفعلي النهائي سيظل مرهونًا بالظروف الجوية مثل الغطاء السحابي في ذلك اليوم.

ولتقييم الأداء المتوقع للنظام الكهربائي خلال هذا الحدث الفلكي، فعّلت الشركة الإسبانية للشبكة الكهربائية نموذجًا رياضيًا مطورًا ذاتيًا لتأثير الكسوف الشمسي. وتحسب هذه الأداة منحنيات التظليل لمختلف المناطق الجغرافية، وتقدّر انخفاض الإشعاع الشمسي وتحوّله إلى خسائر في التوليد الكهروضوئي. ووفقًا لمشغّل النظام، فإن الكسوف سيؤدي إلى تقديم طفيف وتعزيز للانخفاض المعتاد في التوليد الكهروضوئي خلال فترة ما بعد الظهر، لكنه لن يتزامن مع ذروة الطلب اليومي على الكهرباء، مما يقلل من مخاطر تشغيل النظام. ولن يتأثر توليد الطاقة الكهروضوئية في جزر البليار وجزر الكناري بشكل كبير بهذا الكسوف. ولتعزيز أمن التشغيل، سيقوم المشغّل بتنسيق الجهود مع الجهات الرسمية ومشغلي نقل الكهرباء الأوروبيين (TSO) ومراكز التحكم المحلية لتوليد وتوزيع الكهرباء، وزيادة الاحتياطيات وهوامش الأمان التقليدية، مع المراقبة المستمرة لتطور الظاهرة طوال فترة الكسوف.
وتتناقض هذه التقديرات مع كسوف الشمس الكلي الذي شهدته أمريكا الشمالية في عام 2024. فقد أظهر تحليل أجرته شركة Solcast آنذاك لكسوف الشمس الكلي في 8 أبريل أن مسار الكسوف تزامن مع ذروة التوليد الكهروضوئي في منتصف النهار، حيث فقدت المناطق الواقعة ضمن نطاق الكسوف الكلي 100% من الإشعاع الشمسي مؤقتًا في غضون دقائق. وفي سوق كهرباء تكساس (ERCOT)، توقع المشغّل انخفاض التوليد الكهروضوئي اليومي من المحطات الأرضية بنسبة 11.7%، أي ما يعادل نحو 16.9 جيجاواط/ساعة وفقًا للقدرة المركبة آنذاك، مع بلوغ أقصى معدل تغيّر في الإنتاج قرابة 250 ميجاواط في الدقيقة، وهو أعلى من المستويات الملاحظة أثناء شروق الشمس وغروبها في الأيام العادية؛ وفي أسواق NYISO وISO New England، كانت الأنظمة الكهروضوئية الموزعة على الأسطح هي الأكثر تضررًا؛ أما في سوق CAISO، فرغم بُعدها عن نطاق الكسوف الكلي، فقد كان من المتوقع انخفاض التوليد بنحو 4 جيجاواط/ساعة نظرًا لحجم القدرات الكهروضوئية الموزعة الكبير. وترى الشركة الإسبانية للشبكة الكهربائية أنه استنادًا إلى هذه التخطيطات، ولأن التوليد الكهروضوئي سيكون بالفعل في مرحلة الانخفاض وقت حدوث الكسوف وليس في فترة ذروة الطلب، فإن النظام الكهربائي الإسباني قادر على استيعاب هذه الظاهرة بسلاسة دون وقوع أعطال كبيرة.





















