باتيل الأمريكية تطور تقنية لفصل العناصر الأرضية النادرة باستخدام البروتينات بنقاء يتجاوز 90%
أخبار ar.wedoany.com، طوّرت شركة باتيل (Battelle) الأمريكية تقنية لفصل العناصر الأرضية النادرة تعتمد على البروتينات، مما قد يوفر للمصنعين الأمريكيين حلاً لإعادة التدوير يقلل من مراحل المعالجة. تستخدم هذه التقنية بروتينات معدّلة مرتبطة بالكالسيوم، وتمكّن من فصل اللانثانوم (lanthanum) والنيوديميوم (neodymium) في مرحلة معالجة واحدة، بنقاء ومردود يتجاوزان 90%.

تُعد العناصر الأرضية النادرة مواد أساسية في المغناطيسات الدائمة للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، وكذلك في الهواتف الذكية ومعدات الدفاع وأجهزة الحوسبة المتقدمة. ونظراً لتشابه سلوك العديد من العناصر الأرضية النادرة في عمليات الفصل الكيميائي التقليدية، تُعتبر معالجة الفصل واحدة من أصعب المراحل في سلسلة توريد المعادن. ومع تزايد الطلب على هذه التطبيقات ذات الصلة، تسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد سبل للحد من هشاشة سلسلة توريد المعادن الحرجة، وقد تسهم تقنية الفصل الجديدة في توسيع خيارات المعالجة المحلية دون الاعتماد الكامل على المسارات الكيميائية القائمة.
نقل فريق البحث في باتيل التحدي الهندسي الكيميائي إلى المسار البيولوجي. فقد صمم الباحثون بروتينات مرتبطة بالكالسيوم قادرة على التمييز بين العناصر الأرضية النادرة المختلفة على المستوى الجزيئي، وعدّلوا الببتيدات المرتبطة بالكالسيوم بما يمكن البروتينات من التفاعل بشكل انتقائي مع عناصر أرضية نادرة محددة. وبالتالي، لا تتطلب هذه العملية معالجات كيميائية متكررة، إذ يمكن للبروتينات المهندسة التعرف مباشرة على العناصر المستهدفة في التيار المختلط للمواد.
في اختبارات أجريت على محاليل تحاكي محاليل الترشيح وعلى مواد خام صناعية، تحقق الفريق من قدرة هذه الطريقة أيضاً على إزالة الأيونات غير الأرضية النادرة من التيار. وفي تجارب الفصل أحادي المرحلة التي استهدفت اللانثانوم والنيوديميوم، تجاوزت نسبة النقاء والمردود 90%.
ترى الدكتورة كيت إتش كوتشارزيك (Kate H. Kucharzyk)، قائدة فريق البحث في باتيل، أن علم الأحياء يمكن أن يوسع نطاق الأدوات المتاحة لاستعادة المعادن. وقالت: "قد يوفر علم الأحياء مكونات جديدة مهمة لحلول الفصل والاستعادة. فالبروتينات المهندسة قادرة على التعرف الانتقائي على العناصر الأرضية النادرة وفصلها بدقة استثنائية."
حصل هذا البحث على تمويل من برنامج "الميكروبات البيئية كمورد للهندسة الحيوية" (Environmental Microbes as a Bioengineering Resource) التابع لوكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (DARPA). وأشارت باتيل إلى أن هذه العملية البروتينية تمتلك إمكانات للتوسع نحو التطبيقات التجارية.
لا تزال التحديات الهندسية قائمة أمام الانتقال من المختبر إلى التطبيق الصناعي. فقد تتطلب معالجة كميات كبيرة من المواد إدخال تعديلات جوهرية على إنتاج البروتينات واستعادتها وتصميم النظام. كما يحتاج الباحثون إلى التحقق من أداء البروتينات المهندسة مع مختلف المواد الخام والظروف التشغيلية الفعلية، إذ أن المواد الخام المعدنية الصناعية معقدة التركيب ولا تشبه العينات المختبرية الخاضعة للتحكم.
وتُعد متانة البروتينات في دورات المعالجة المتكررة عاملاً حاسماً أيضاً، حيث يجب على أي نظام تجاري الحفاظ على أداء فصل مستقر مع التحكم في التكاليف التشغيلية. ويُظهر هذا العمل التجريبي اتجاهاً للتقاطع بين التكنولوجيا الحيوية ومعالجة المعادن، وقد توفر البروتينات المهندسة في نهاية المطاف أداة جديدة لاستعادة المواد الاستراتيجية محلياً في الولايات المتحدة.





















