مصر: جهود متعددة لزيادة إنتاج القمح ووارداته لمواجهة الطلب المتزايد
2025-09-28 15:45
المفضلة

أشار تقرير صادر عن دائرة الخدمات الزراعية الأجنبية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (FAS) في 22 سبتمبر 2025 إلى أن مصر، التي يبلغ تعداد سكانها 108 ملايين نسمة، تحتاج سنويًا إلى 20 مليون طن من القمح لتلبية الطلب المتزايد، لكن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى نصف هذا الطلب تقريبًا. ويتوقع التقرير أن يرتفع إنتاج القمح المصري في موسم 2025-26 من 9 ملايين طن في الموسم السابق إلى 9.2 مليون طن، مع زيادة متزامنة في واردات القمح من 12.5 مليون طن إلى 12.7 مليون طن.

وذكر التقرير أن القمح في مصر يُزرع عادةً في نوفمبر ويُحصد في أبريل، وتعتمد مساحة الزراعة على سعر الشراء الحكومي، الذي يحفز المزارعين على زراعة المزيد من القمح وبيعه للمؤسسات الحكومية. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار الشراء ساهم في زيادة الإنتاج، إلا أن الإنتاج المحلي لا يزال يغطي ما بين 50% إلى 55% فقط من احتياجات مصر من القمح. وبفضل برنامج الدعم الحكومي الشامل الذي يضمن توفير الخبز بأسعار ميسورة لمعظم السكان، تظل مصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم.

وأكدت FAS أن مصر حساسة للغاية لأسعار القمح، وتعتمد بشكل كبير على القمح الروسي والأوكراني بسبب أسعاره التنافسية، وانخفاض تكاليف الشحن، وسرعة التسليم إلى الموانئ المصرية مقارنة بالدول الأخرى. وخلال السنوات الثلاث الماضية، زاد دور القطاع الخاص المصري في استيراد القمح، مما ساهم في تصدير الدقيق إلى الأسواق الإقليمية وتوفير المواد الخام للمخابز والمقاهي الخاصة التي تنتج منتجات عالية الجودة.

ومن المتوقع أن تصل صادرات الدقيق المصري في موسم 2025-26 إلى مليون طن، بانخفاض 23% عن الموسم السابق الذي كان متوقعًا عند 1.3 مليون طن. وأوضحت FAS أن مصر عززت مكانتها كمورد رئيسي للدقيق في إفريقيا والدول العربية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات مثل غزة والسودان. ويعود الانخفاض في الصادرات إلى لوائح حكومية أكثر صرامة لموازنة الطلب المحلي مع تصدير الدقيق، إلى جانب تعافي قدرات طحن الدقيق في السودان.

فيما يتعلق بالذرة، يتوقع أن يصل إنتاج مصر من الذرة في موسم 2025-26 (من أكتوبر إلى سبتمبر من العام التالي) إلى 6.7 مليون طن، بانخفاض 7.6% عن التوقعات السابقة لـ FAS، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الحرارة الشديدة وتفشي الآفات، خاصة دودة الحشد الخريفية، خلال يوليو وأغسطس. وبسبب زيادة الطلب من صناعة الدواجن، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الذرة بنسبة 4.4% إلى 16.5 مليون طن، مما سيؤدي إلى زيادة واردات الذرة بنسبة 9% إلى 9.5 مليون طن، مع الاعتماد بشكل رئيسي على البرازيل وأوكرانيا والأرجنتين كمصادر للاستيراد.

في مجال الأرز، من المتوقع أن يصل إنتاج الأرز المصري المقشور في موسم 2025-26 إلى 4.2 مليون طن، بزيادة 7.7% عن التوقعات السابقة، وبارتفاع عن 3.9 مليون طن في موسم 2024-25. ويعود ارتفاع الإنتاج إلى انخفاض تكلفة إنتاج الأرز مقارنة بالمحاصيل الصيفية الأخرى، مما دفع المزارعين إلى زراعة مساحات تزيد عن الحدود التي حددتها وزارة الموارد المائية والري المصرية. ومن المتوقع أن يستقر استهلاك الأرز عند 4 ملايين طن، مع استيراد 140 ألف طن لتغطية العجز في الطلب.

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com