طور فريق بحثي من مختبر بروكهافن الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية تقنية جديدة تسمى "محرك إعادة بناء التصوير المقطعي التكراري بالاندماج الإدراكي" (PFITRE)، حيث نجح من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع فيزياء الأشعة السينية في حل مشكلة "الإسفين المفقود" طويلة الأمد في التصوير ثلاثي الأبعاد على المستوى النانوي. تجمع هذه التقنية بين الشبكات العصبية التلافيفية وقيد النموذج الفيزيائي، مما يحسن بشكل كبير وضوح إعادة بناء الهياكل المعقدة مثل رقائق الكمبيوتر ومواد البطاريات مع الحفاظ على الدقة العلمية، وقد نُشرت النتائج ذات الصلة في مجلة "npj Computational Materials".

يعتمد التصوير المقطعي بالأشعة السينية التقليدي على تدوير الجسم للحصول على إسقاطات متعددة الزوايا، لكن العينات المسطحة مثل الرقائق تخلق مناطق عمى في البيانات بسبب القيود الهندسية، مما يؤدي إلى ضبابية الصورة وتشويهها. وأشار يان هانفي، العالم الرئيسي لخط شعاع HXN: "يكمن الابتكار الأساسي لـ PFITRE في الجمع بين القدرة الإدراكية للذكاء الاصطناعي وقيد التنظيم للنموذج الفيزيائي." استخدم فريق البحث شبكة عصبية بهيكل U-Net، واستخرج ميزات متعددة المقاييس من خلال هيكل المرمز-فك الترميز، وأدخل كتل كثيفة متبقية لتعزيز قدرة التقاط الميزات. ولتجنب مشكلة ندرة البيانات الحقيقية، استخدموا تقنية التوأم الرقمي لتوليد مجموعة تدريب اصطناعية تحتوي على ضوضاء وانزياح، مما مكّن نموذج الذكاء الاصطناعي من التكيف مع ظروف التجربة الفعلية.
على الرغم من أن PFITRE يستخدم حاليًا طريقة المعالجة طبقة تلو الأخرى، يستكشف فريق البحث خطة إعادة بناء ثلاثية الأبعاد كاملة لتعزيز الاتساق المكاني. ستركز الأعمال المستقبلية على دمج المزيد من أنواع تصحيح الشوائب، وتطوير استراتيجيات تدريب فعالة لتوسيع قابلية تكيف النموذج. من المتوقع أن تسرع هذه التقنية الرائدة دراسة الهياكل المجهرية في مجالات مثل الإلكترونيات الدقيقة والمواد الجديدة والطب الحيوي، وتوفر أدوات رئيسية لمواجهة التحديات العلمية مثل تخزين الطاقة والتشخيص الطبي.









