شهدت أنماط تصدير النفط الروسي تغيرًا مؤخرًا، حيث بدأت موسكو في تحويل النفط إلى الصين باستخدام ناقلات النفط العملاقة جدًا (VLCCs) بسبب تباطؤ الطلب الهندي. تستطيع هذه الناقلات العملاقة نقل حوالي مليوني برميل من النفط الخام، محلّلة محل الناقلات الأصغر حجمًا.
تظهر التقارير أنه في الأسابيع الأخيرة، قامت عدة ناقلات أصغر انطلقت من الموانئ الغربية الروسية بنقل حمولتها إلى ناقلات VLCCs في منطقة البحر الأحمر، ثم اتجهت إلى مسار الصين بدلاً من وجهتها الأصلية الهند. لا يُعتبر البحر الأحمر نقطة ساخنة تقليدية للنقل من سفينة إلى أخرى (STS)، لكن مع تشديد عمليات التدقيق قبالة سواحل مالطا واليونان في البحر الأبيض المتوسط، والتغيرات في الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط، اختارت روسيا إجراء عمليات النقل هناك.
أشار تحليل بلومبرغ إلى أن استخدام الناقلات العملاقة لا يعزز كفاءة النقل فحسب، بل يمكن أيضًا أن يعمل كمرافق تخزين عائمة عند الحاجة، لاحتواء المزيد من النفط الخام في انتظار المشترين. يعكس هذا التعديل تزايد أهمية الصين كسوق رئيسي لتصدير النفط الروسي، بينما قد يضعف دور الهند في مشتريات النفط الروسي.
تُظهر البيانات نموًا ملحوظًا في واردات الصين من النفط الخام الروسي. حتى 18 فبراير، بلغ متوسط الواردات ذات الأصل الروسي التي استقبلتها الموانئ الصينية 2.09 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، وهو أعلى من 1.72 مليون برميل يوميًا في يناير و1.39 مليون برميل يوميًا في ديسمبر. كما أشارت بيانات Vortexa وKpler في بداية هذا الشهر إلى أن واردات الصين قد تتجاوز 2 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، مسجلة رقمًا قياسيًا تاريخيًا، مع تقليل الهند مشترياتها الفورية من روسيا وتقديم الموردين خصومات لمصافي التكرير المستقلة الصينية.
يُبرز هذا التغيير في السوق التعديل في تدفقات التجارة العالمية للنفط الخام، حيث تتكيف مبادرة روسيا باستخدام الناقلات العملاقة لإرسال النفط إلى الصين مع المشهد الجديد بعد تباطؤ الطلب الهندي. عززت الزيادة في واردات الصين بشكل فعال الفجوة الناتجة عن انخفاض المشتريات الهندية، مما عزز مكانتها الرئيسية في صادرات النفط الخام الروسية.









