أصدرت المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (ISO) واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC) مؤخرًا معيارًا دوليًا مشتركًا بعنوان "تكنولوجيا المعلومات – استخدام البيانات في المدن الذكية – الجزء 1: الإطار". وقد تولى خبراء صينيون منصب رؤساء المشروع في إعداد هذا المعيار الدولي، بالتعاون مع خبراء من 11 دولة، بما في ذلك كوريا وكندا واليابان وأستراليا وألمانيا وكازاخستان وزمبابوي والمكسيك وغيرها. ويُعد هذا الإنجاز علامة بارزة جديدة للصين في مجال التوحيد القياسي الدولي للمدن الذكية، حيث يوفر إطارًا عامًا لبناء توافق دولي حول استخدام البيانات في المدن الذكية.

يضع هذا المعيار الدولي لأول مرة إطارًا موحدًا لاستخدام البيانات في المدن الذكية، حيث يحدد بشكل منهجي الخصائص والمضامين الأساسية لاستخدام البيانات في المدن الذكية من خمسة جوانب رئيسية: توافر البيانات، وفائدتها، وسهولة استخدامها، وحسن توظيفها، وتمكينها للقيمة المضافة. ومن خلال النظر إلى استخدام البيانات في المدن الذكية ككل متكامل، يتجاوز هذا المعيار قيود المنظور الأحادي، ويسد بشكل فعال الفجوة في المعايير الدولية الشاملة في هذا المجال.
يُعد استخدام البيانات في المدن الذكية عاملاً إنتاجيًا رئيسيًا يدفع المدن من "الإدارة القائمة على الخبرة" نحو "الحوكمة القائمة على البيانات". فمن خلال إطلاق التأثيرات التراكمية والمضاعفة لعنصر البيانات، يمكن لهذا الاستخدام أن يحفز بقوة تحديث نظام الحوكمة وقدرات الحوكمة في المدن، ويوفر محركًا أساسيًا لتعزيز التحول الرقمي الشامل في المدن وترسيخ أسس بناء الصين الرقمية. وسيعمل إصدار وتنفيذ هذا المعيار الدولي على تفعيل القيمة الجوهرية للبيانات كمورد استراتيجي وأصل حضري، وتعزيز الاستخدام الفعال والمستدام والشامل والمبتكر للبيانات، وإطلاق دور البيانات كمورد أساسي ومحرك للابتكار، والدفع نحو تحسين الإدارة الدقيقة للمدن والارتقاء بالخدمات، مما يوفر مرجعًا تقنيًا موحدًا لاستخدام البيانات في المدن الذكية على المستوى العالمي.