أدى الطلب المتزايد على الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى إثارة تحديات التحول العالمي للطاقة. وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، في عام 2024، شكلت مراكز البيانات 1.5٪ من الطلب العالمي على الكهرباء، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 3٪ بحلول عام 2030، مع مضاعفة الطلب إلى 945 تيراواط ساعة، أي أعلى قليلاً من الاستهلاك الحالي للكهرباء في اليابان. يستهلك مركز بيانات الذكاء الاصطناعي كهرباء أكثر بكثير من المرافق التقليدية، حيث يتجاوز الطلب على المراكز فائقة النطاق 100 ميغاواط، ويستهلك سنويًا ما يعادل استهلاك 100,000 أسرة.
وقعت شركات التكنولوجيا الأمريكية هذا الأسبوع تعهدًا بتوفير أو دفع تكاليف طاقة إضافية لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. قال تايلر روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض، لـ CNBC: "ستقوم هذه الشركات الكبيرة ببناء أو جلب أو شراء إمدادات الكهرباء الخاصة بها لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مما يضمن عدم ارتفاع فواتير الكهرباء للأمريكيين مع نمو الطلب." وأشار جيرهارد سالجر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في هيتاشي إنرجي، إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تنتج "انفجارات كهربائية"، تختلف عن الأحمال المستقرة لمراكز البيانات التقليدية.
فيما يتعلق بمصادر الطاقة، أصبحت ولاية تكساس الأمريكية نقطة ساخنة، حيث تظهر بيانات منظمة مراقبة الطاقة العالمية أن تطوير قدرة توليد الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يمثل ما يقرب من ربع التطوير العالمي، وأكثر من الثلث مخصص لمراكز البيانات. وفرت توتال إنرجي الفرنسية سعة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات لمركز بيانات جوجل في تكساس، كما وقعت جوجل اتفاقية شراء طاقة بقدرة 1.2 جيجاوات مع شركة كليرواي. ألغت أيرلندا الحظر على توصيل مراكز البيانات الجديدة، مع اشتراط أن تأتي 80٪ من الطاقة من مصادر متجددة؛ بينما اقترحت السويد الطاقة النووية كحل، لكن البناء يتطلب وقتًا أطول.
أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية أن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات تدفعان نمو توليد الكهرباء في الاقتصادات المتقدمة، لكن بناء الشبكات الكهربائية متأخر، حيث ينتظر حوالي 150 جيجاوات من مشاريع مراكز البيانات في قائمة الانتظار، ويتعرض خمسها لخطر التأخير. تخطط الاتحاد الأوروبي لاعتماد "حزمة كفاءة طاقة مراكز البيانات" في أبريل، تتضمن تقديم تصنيفات ومعايير. تحليل مؤسسة إمبر للطاقة يشير إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل التنبؤ بالطاقة المتجددة قصيرة المدى يمكن أن تحسن كفاءة الشبكة، وقد تقلل دول جنوب شرق آسيا تكاليف الكهرباء بمقدار 45 إلى 67 مليار دولار بحلول عام 2035، مع خفض انبعاثات الكربون بمقدار 290 إلى 386 مليون طن. قال لام فام، محلل البيانات في إمبر: "على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي كثيف الاستهلاك للطاقة قد يضغط في البداية على نظام الكهرباء، إلا أنه وبفضل تطبيقاته القوية المتنوعة، لديه القدرة على تسريع تحول الطاقة بشكل كبير وتعويض الطاقة المستهلكة بسرعة."









