وقعت كندا والبرازيل اتفاقية تعاون تقني رسميًا خلال مؤتمر التعدين PDAC 2026 في تورنتو، تهدف إلى تسريع عمليات استكشاف رواسب النيكل باستخدام الذكاء الاصطناعي. تم توقيع الاتفاقية من قبل هيئة المسح الجيولوجي البرازيلية (SGB) وهيئة المسح الجيولوجي الكندية (GSC)، مما يمثل تعميقًا للتعاون بين البلدين في مجال المعادن الحرجة لدعم احتياجات البطاريات والكهربة وتحول الطاقة.
وفقًا لمحتوى الاتفاقية، سيقوم الطرفان بدمج البيانات الجيولوجية والجيوكيميائية والجيوفيزيائية وبيانات الاستشعار عن بُعد، لدراسة عمليات تكوين وتركيز رواسب النيكل، واستخدام الذكاء الاصطناعي لنمذجة إمكانات المعادن. ستجري هذه الأعمال على منصة بحثية مشتركة، ومن المتوقع الإعلان عن الاكتشافات الأولى في عام 2027، بهدف تقليل مخاطر الاستكشاف وتقصير دورة الاكتشاف من خلال التقنيات المتقدمة.
تمتلك البرازيل احتياطيات نيكل تبلغ حوالي 16 مليون طن، تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بعد إندونيسيا وأستراليا، لكن إنتاجها لا يشكل سوى حوالي 2.1٪ من إجمالي العرض العالمي. هذا التباين دفع البرازيل للبحث عن تعزيز قدرات الاستكشاف من خلال التعاون الدولي، لاستخدام قاعدة مواردها بشكل أفضل وتقليل الاعتماد على قنوات الإمداد المركزية.
يأتي هذا التعاون في وقت تشتد فيه التوترات الجيوسياسية في سلاسل إمداد المعادن الحرجة العالمية، حيث تهدف كندا والبرازيل من خلال تقاسم التكنولوجيا إلى تعزيز مكانتهما في إمدادات النيكل المستقبلية. يعد النيكل معدنًا حاسمًا لصناعة البطاريات والتطبيقات الصناعية الأخرى، لذا فإن تحسين كفاءة استكشافه له أهمية كبيرة لتحول الطاقة.
على الرغم من مواجهة سوق النيكل لتقلبات الأسعار وعقبات تنظيمية، مثل خضوع صفقة بيع أصول النيكل الخاصة بمجموعة Anglo American في البرازيل للتدقيق، إلا أن الاهتمام الدولي بموارد النيكل البرازيلية لا يزال يتزايد. يعكس تحالف الاستكشاف بالذكاء الاصطناعي بين كندا والبرازيل اتجاه التحول في قطاع التعدين نحو القيادة بالبيانات والذكاء، وإذا كانت النتائج في 2027 ملحوظة، فقد توفر مرجعًا لاستراتيجيات جديدة لاستكشاف المعادن الحرجة في الأمريكتين.









