حقق فريق بحثي بقيادة البروفيسور وانغ جينغ والبروفيسور كانغ فيي من قسم الطب النووي في مستشفى شيجينغ الصيني مؤخرًا تقدمًا مهمًا في مجال التصوير الطبي النووي. نُشرت دراستهم السريرية في مجلة "EJNMMI الفيزياء"، حيث عرضوا تقنية موحدة لتصحيح حركة التنفس تعتمد على التعلم العميق. أثبتت هذه التقنية فعاليتها في تحسين جودة تصوير ودقة تشخيص آفات الجزء العلوي من البطن باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني/المقطعي المحوسب مع فلوروديوكسي غلوكوز. من خلال تحليل منهجي لبيانات 100 مريض، أكدت الخوارزمية قدرتها على تقليل التشويهات الناتجة عن حركة التنفس، وزيادة وضوح الصور، ورفع متوسط أقصى قيمة امتصاص معيارية للآفات بنسبة 21.6٪، مع تأثير أكثر وضوحًا بشكل خاص على الآفات صغيرة الحجم أو تلك التي تتحرك بشكل كبير مع التنفس.

تُعرف هذه التقنية باسم uRMC، وميزتها الرئيسية هي عدم الحاجة إلى معدات إضافية، حيث يمكنها تحسين عملية تصحيح الحركة، وتصحيح التوهين، ومطابقة صور التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مع صور التصوير المقطعي المحوسب بشكل متزامن، وذلك فقط من خلال معالجة خوارزمية لبيانات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. أظهرت نتائج التقييم الذاتي المعمى أن تقنية uRMC حسنت الجودة العامة للصورة، ومظهر الآفات، ودقة مطابقة الصور لدى معظم المرضى. كما وجد التحليل الموضوعي للبيانات أن التقنية قادرة على اكتشاف آفات قد تفوتها طرق التصوير التقليدية، وتصحيح أخطاء تحديد موقع بعض الآفات داخل الأعضاء، مما يؤثر مباشرة على التصنيف السريري واتخاذ القرارات العلاجية. على سبيل المثال، تم تعديل خطة التصنيف لبعض الحالات بسبب اكتشاف بؤر انتقالية جديدة.
يمثل هذا الإنجاز البحثي خطوة حاسمة في انتقال تقنية تصحيح حركة التنفس من البحث المنهجي إلى التطبيق السريري الروتيني. من خلال تحسين وضوح الصور، وحساسية اكتشاف الآفات، ودقة القياسات الكمية، توفر تقنية uRMC أداة تصوير أكثر موثوقية للتشخيص المبكر، والتقسيم الدقيق للمراحل، وتقييم فعالية العلاج، وتحديد أهداف العلاج الإشعاعي لأورام الجزء العلوي من البطن مثل سرطان الكبد. وهذا يعكس القيمة التطبيقية الفعلية للذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التشخيص والعلاج الدقيق للأورام.









