تُعتبر الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم، ويتوقع المحللون إمكانية تفوقها على ألمانيا لتصبح ثالث أكبر اقتصاد خلال السنوات القليلة المقبلة. يعد النمو المستمر في قطاع التصنيع محركًا رئيسيًا لهذا الاتجاه، حيث نما القطاع بنحو 7% سنويًا على مدى العقود الثلاثة الماضية، وتتوقع الحكومة أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.3 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030. يلعب إنتاج وتصنيع البلاستيك دورًا مهمًا في هذا النمو، حيث تتوقع تقارير GlobalData أن تساهم الهند بحوالي 20% من الطاقة الإنتاجية الجديدة للبلاستيك عالميًا بحلول عام 2030، وهو ما يجعل السوق الهندي محط أنظار صناعة البلاستيك العالمية.

تُعد الهند ثاني أو ثالث أكبر سوق للتشكيل بالحقن، مع تزايد الطلب على معدات التشكيل بالحقن عالية الجودة. قال مارتشيلو فنديمياني، رئيس مجموعة Molding Solutions Group، في معرض MD&M West التجاري: "هذا ما دفعنا لافتتاح مصنع في مدينة بيون الهندية في يناير، يركز على تصنيع أنظمة القنوات الساخنة." سيقدم المصنع سلسلة من الخدمات مثل الهندسة وتحليل تدفق القوالب، لدعم الإنتاج المحلي. أعلنت شركة Nissei Plastic اليابانية في سبتمبر 2025 عن استثمار 10.2 مليون دولار أمريكي لإنشاء مصنع في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات، بهدف إنتاج 360 آلة تشكيل بالحقن كهربائية سنويًا لخدمة قطاع التصنيع الهندي سريع النمو. كما وسعت الشركة المصنعة اليابانية الأخرى، Shibaura Machine Co., Ltd.، مركزها التكنولوجي في تشيناي في أواخر العام الماضي.
تتواجد شركة Husky Technology في الهند منذ 25 عامًا، وقال الرئيس التنفيذي برادلي سيلك خلال مشاركة الشركة في معرض Plastindia 2026: "تُعد الهند واحدة من أكثر الأسواق استراتيجية على مستوى العالم بالنسبة لنا، ونخطط لمزيد من التوسع في الأعمال خلال السنوات القادمة لدعم نمو عملائنا." بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة ABB في عام 2026 عن استثمار حوالي 75 مليون دولار أمريكي في الهند لتوسيع قدرات التصنيع والبحث والتطوير، وذلك بناءً على استثمار سابق بقيمة 35 مليون دولار أمريكي في عام 2025، بهدف تعزيز مكانة الهند كمركز عالمي للتصنيع.
أشارت شركة الاستخبارات السوقية ICIS إلى أن الهند تمتلك ميزة قوة عاملة ضخمة وشابة، قد تتجاوز مجموع السكان في سن العمل في الولايات المتحدة والصين، مما يوفر إمكانات للنمو الاقتصادي. كتبت ICIS: "بحلول عام 2050، قد تصبح الهند ثاني أكبر اقتصاد في العالم ودولة ذات دخل مرتفع." الهيكل السكاني المواتي، الذي يشمل قوة عاملة كبيرة تتحدث الإنجليزية والتحسينات في البنية التحتية، يدفع صعود الطبقة الوسطى، مما يزيد بدوره من الطلب على استهلاك البلاستيك. تتخلف الهند حاليًا عن الصين في استهلاك البلاستيك بحوالي 20 إلى 25 عامًا، مما يدل على وجود مساحة كبيرة للنمو.
في عام 2024، أطلقت الحكومة الهندية مبادرة "صنع في الهند" لتعزيز الاستثمار والابتكار، حيث ارتفعت مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير في قطاعات رئيسية، وتم فتح مجالات مثل التصنيع الدفاعي والسكك الحديدية. من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7.6% في السنة المالية 2025، وأظهرت تقارير رويترز أن النشاط الصناعي توسع بأسرع وتيرة في أربعة أشهر في فبراير 2026، على الرغم من تباطؤ نمو الصادرات. بشكل عام، يتسارع الاستثمار في التصنيع الهندي، ويجذب سوق البلاستيك ومعدات التشكيل بالحقن الاهتمام، مما يوفر فرصًا جديدة للشركات العالمية.









