تزيد المملكة العربية السعودية من شحنات النفط الخام عبر شبكة خطوط الأنابيب في البحر الأحمر لمواجهة انقطاع الشحن عبر مضيق هرمز. البنية التحتية الرئيسية هي نظام أبقيق-ينبع، المعروف أيضًا باسم خط الأنابيب الشرقي-الغربي أو بترولاين، الذي يربط حقول النفط في الخليج بمحطة ينبع على البحر الأحمر، ليصبح مسارًا بديلاً رئيسيًا للالتفاف حول مضيق هرمز. هذا المضيق ينقل عادةً حوالي 20٪ من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

أدى هذا التعديل بالفعل إلى زيادة ملحوظة في مستوى النشاط في ينبع. بلغ متوسط كميات التحميل في الأيام التسعة الأولى من مارس 2.2 مليون برميل يوميًا، بزيادة كبيرة عن 1.1 مليون برميل يوميًا في فبراير، وتشير بيانات الشحن إلى أن هذا قد يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا على أساس شهري. وقالت أرامكو السعودية الأسبوع الماضي إن شبكة خطوط الأنابيب لديها يمكنها نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا إلى البحر الأحمر، منها 5 ملايين برميل يوميًا مخصصة للتصدير والباقي لتزويد مصافي النفط على الساحل الغربي للمملكة.
ومع ذلك، لا تزال الطاقة الاحتياطية الفعلية ضيقة. تقدر وكالة الطاقة الدولية أن النظام السعودي استخدم حوالي 2 مليون برميل يوميًا في أوائل عام 2026، مع طاقة احتياطية متبقية تتراوح بين 3 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، اعتمادًا على ظروف التشغيل وقدرة التصدير على ساحل البحر الأحمر. حذرت الوكالة من أن هذه المسارات البديلة لم يتم اختبارها بشكل كافٍ على نطاق واسع، وأنه في الوقت الحالي، تمتلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فقط خطوط أنابيب نفط خام تشغيلية يمكنها إعادة توجيه جزء من تدفقات مضيق هرمز.
لا تشمل الاختناقات خطوط الأنابيب فحسب، بل تشمل أيضًا الموانئ واللوجستيات البحرية. قد يتجاوز حجم التحميل في ينبع 4 ملايين برميل يوميًا هذا الشهر، مع توقع تحميل 37 إلى 40 ناقلة نفط هناك، وهو ما يقترب من الحد الأقصى للتداول الذي يقدره المتداولون بأكثر من 4.5 مليون برميل يوميًا. لكن أفادت رويترز أن المحطة نادرًا ما تحمل أكثر من 2.5 مليون برميل يوميًا، وأن أسعار تأجير السفن المتجهة إلى ينبع تضاعفت في أوائل مارس، بينما فشلت بعض الحجوزات بسبب تجنب جزء من أسطول ناقلات النفط للمنطقة.
تواجه حلول المملكة العربية السعودية البديلة أيضًا قيودًا جغرافية وأمنية. طلبت أرامكو السعودية من المشترين الآسيويين الاستعداد لاستلام شحنات مخططة من ينبع في أبريل، لكن هذا الخيار ينطبق بشكل أساسي على خام أرامكو العربي الخفيف، ولا يمكنه استبدال الكمية الكاملة التي تنقلها البلاد عبر مضيق هرمز.
عمليًا، وجدت المملكة العربية السعودية صمام أمان، وليس حلاً كاملاً. يسمح لها النظام الشرقي-الغربي بالاحتفاظ بمعظم حصتها في المبيعات وتقليل الصدمات في السوق، لكنه لا يمكنه تعويض الخسارة الكبيرة في تدفقات الخليج، ولا يمكنه القضاء على الهشاشة الهيكلية الناجمة عن انقطاع مضيق هرمز.









