أشار ألفارو بارينيشيا، رئيس غرفة التجارة البيروفية الصينية، في مقابلة حصرية إلى أن الاستثمارات الصينية التراكمية في قطاع التعدين في بيرو تجاوزت 30 مليار دولار، مما عزز مكانة الصين كشريك رئيسي في هذا القطاع. وقال بارينيشيا: "يعد رأس المال الصيني دعامة أساسية لنشاط التعدين في بيرو، ويشمل مشاريع بارزة مثل لاس بامباس، وتوروموتشو، وشوغانغ، وزيجين." 
حاليًا، هناك ما بين 10 إلى 12 شركة تعدين صينية تعمل في بيرو، العديد منها تدير مشاريع كبيرة الحجم، وتشارك مباشرة في استثمارات ضخمة ولديها شبكة متوسعة من موردي المعدات والخدمات. وأكد بارينيشيا أن دور الصين في قطاع التعدين البيروفي لا يقتصر على ضخ الأموال فحسب، بل يشمل أيضًا دفع عجلة الابتكار التكنولوجي والربط التجاري.
من الناحية التكنولوجية، طور مشروع توروموتشو الذي تديره شركة تشاينالكو مركزًا للعمليات عن بعد، باستخدام تقنية الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة، مما يتيح إدارة المنجم من على بعد يزيد عن 140 كيلومترًا، وتحسين عمليات الإنتاج والمؤشرات، ليصبح نموذجًا تقنيًا رائدًا في المنطقة. وقال بارينيشيا: "هذا المستوى من الرقمية يعزز كفاءة العمليات ويعكس اتجاه التحديث في قطاع التعدين."

تعمل غرفة التجارة البيروفية الصينية، من خلال عجلة الأعمال ومساحات الربط بين الشركات، على تعزيز التواصل بين الشركات البيروفية والصينية، بهدف تعزيز التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي. وأشار بارينيشيا إلى أن القواعد المستقرة والواضحة هي مفتاح جذب الاستثمارات، خاصة في ظل السياق الانتخابي، حيث يعد ضمان الاستقرار الاقتصادي واحترام الإطار القانوني أمرًا بالغ الأهمية لتطوير قطاع التعدين. ويعتقد أن قطاع التعدين محرك مهم للنمو الوطني وخلق الوظائف، وأن رأس المال والتكنولوجيا الصينيين يستمران في قيادة الاستثمار والتنمية في قطاع التعدين البيروفي.









