في الآونة الأخيرة، حولت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) جزءًا من صادرات النفط من مضيق هرمز إلى موانئ البحر الأحمر، حيث ارتفعت وتيرة إبحار ناقلات النفط الخام من موانئ البحر الأحمر في البلاد بشكل ملحوظ. وفقًا لتتبع بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) من موقع MarineTraffic بواسطة AGBI، قد يزيد حجم النفط المصدر من السعودية عبر البحر الأحمر بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالشهر الماضي، مما يقرب أرامكو السعودية من هدفها لتصدير 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام عبر البحر الأحمر. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن القيود اللوجستية قد تؤثر على قدرة الشركة على الحفاظ على هذا المستوى على المدى الطويل.
صرح خافيير تانغ، المحلل الأول لأسواق النفط في شركة البيانات Vortexa: "لم نشهد بعد وصول صادرات الموانئ إلى هذه المستويات. نعتقد أن من المستحيل أن ترتفع الصادرات فجأة. 5 ملايين برميل يوميًا أمر صعب للغاية." منذ 1 مارس، كانت أرامكو السعودية تعدل مساراتها البحرية للتعامل مع التغيرات الإقليمية في الشحن. قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، إن الشركة ستبدأ في نقل كميات قياسية من النفط الخام من الحقول الشرقية إلى الساحل الغربي للبحر الأحمر، بهدف تحقيق 5 ملايين برميل يوميًا متاحة للتصدير، أي حوالي 70٪ من إجمالي الصادرات السابقة.
تعتمد قدرة السعودية على نقل النفط غربًا على خط الأنابيب الشرقي-الغربي من أبقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، والذي تبلغ طاقته القصوى بعد التوسعة العام الماضي 7 ملايين برميل يوميًا، حيث يتم استخدام جزء منها للاستهلاك المحلي. وفقًا لبيانات Kpler، ارتفعت الصادرات من محطات البحر الأحمر السعودية إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا بحلول بداية هذا الأسبوع، مقارنة بحوالي 1.1 مليون برميل يوميًا في أوائل فبراير. قال الناصر في مؤتمر الأرباح الهاتفي الأسبوع الماضي: "هذا يعتمد كليًا على إعادة نشر الناقلات من الشرق إلى الغرب." مشيرًا إلى أن خط الأنابيب سيعمل لأول مرة بكامل طاقته "في غضون أيام قليلة".
قال نافين داس، المحلل الأول للنفط في Kpler، إن خط الأنابيب أثبت قدرته على العمل باستمرار بكامل طاقته، لكن القضية الرئيسية هي ما إذا كان بإمكان أرامكو السعودية ملء السفن بالسرعة التي يصل بها النفط الخام إلى الساحل. قال داس: "السؤال الآن هو ما إذا كانت السفن يمكن أن تصل إلى هناك بسرعة كافية، وما إذا كان البحر الأحمر خاليًا من مخاوف أمنية جديدة." تظهر بيانات شركة الأبحاث Wood Mackenzie أنه في السابق، كانت السعودية تصدر عادةً مليون برميل فقط من النفط يوميًا من موانئ البحر الأحمر، ويواجه المخطط الحالي الذي يتطلب الحفاظ على مستوى أعلى تحديات على المدى الطويل.
وفقًا لبيانات الشحن AIS من AGBI، كان هناك ما لا يقل عن 23 ناقلة نفط خام عملاقة (VLCC) خاملة في منطقة البحر الأحمر حتى وقت قريب، مع 21 أخرى في طريقها إلى هناك ومن المتوقع وصولها في أوائل أبريل. يواجه شحن البحر الأحمر مخاطر أمنية محتملة، حيث تعرض الشحن في المنطقة لاضطرابات منذ أواخر عام 2023، لكن الهجمات انخفضت مؤخرًا. تظهر بيانات AIS أن حوالي 90٪ من ناقلات النفط التي غادرت الموانئ السعودية على البحر الأحمر خلال الأسبوع الماضي كانت متجهة إلى آسيا، وتحتاج إلى المرور عبر مضيق باب المندب. قال كريستوفر هاينز، رئيس قسم النفط في شركة البيانات Energy Aspects: "بعض المشترين يقلقون أيضًا من الشحن عبر مضيق باب المندب، وبالتالي سيكونون حذرين." على الرغم من التحديات، لا تزال تعديلات صادرات البحر الأحمر لأرامكو السعودية قيد التنفيذ.









