أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة "ذا باث" (The Path) الأمريكية في 21 مايو عن إتمام جولة تمويل تأسيسية بقيمة 14.3 مليون دولار، بقيادة شركة "برايم موفرز لاب" (Prime Movers Lab) وبمشاركة أبولو أنتون أونو، وديونتاي وايلدر، وصندوق "ديزاينر فاند" (Designer Fund) وغيرهم من المستثمرين. وتتموضع المنصة كتطبيق علاج ودعم نفسي قائم على الذكاء الاصطناعي وموجّه للصحة النفسية طويلة الأمد، ويشارك في تأسيسها كل من توني روبنز، وأنسون ويتمير، وتايلر شيفر.
لا تكمن أهمية هذا التمويل في مجرد حصول تطبيق للصحة النفسية على رأس مال في مرحلة مبكرة، بل في كونه يعكس تحول منتجات الدعم النفسي القائمة على الذكاء الاصطناعي من روبوتات محادثة عادية إلى تطبيقات رأسية تتضمن عمليات منظمة، وذاكرة لتاريخ المستخدم، وإدارة للأهداف طويلة الأمد. وكانت "ذا باث" تُعرف سابقاً باسم "مينتال" (Mental)، وركزت في البداية على سيناريوهات الصحة النفسية للرجال، قبل أن تتطور لتصبح منصة تغطي الدعم النفسي اليومي والتدريب على المرونة العاطفية. وكشفت الشركة أن "ذا باث" مبنية على عدة نماذج أساسية متخصصة في سيناريوهات العلاج والتدريب، وتسترشد بخبرة سريرية متخصصة، وتضع "حل المشكلات بكفاءة" قبل مدة بقاء المستخدم على المنصة. وبالنسبة لتطبيقات الصحة القائمة على الذكاء الاصطناعي، يشير هذا التوجه إلى حد فاصل مهم: لا ينبغي للمنصة أن تكتفي بمجاراة مشاعر المستخدم وإطالة أمد الحوار، بل يجب عليها، بناءً على فهم المشكلة، توجيه المستخدم للتعرف على نقاطه المعرفية العمياء، وتشكيل خطوات عملية، والحفاظ على الاستمرارية خلال الاستخدام طويل الأمد.
كما تحدد هوية المؤسسين المشاركين سردية منتج "ذا باث". فقد كان أنسون ويتمير عضواً مبكراً في تطبيق التأمل "كالم" (Calm) وتولى مسؤولية فرق علوم البيانات والذكاء الاصطناعي؛ بينما أسس تايلر شيفر فريق الهندسة في "كالم". أما توني روبنز، فقد تم إشراكه في المنصة بفضل خبرته في النمو الشخصي وأنظمة التدريب وأساليب التحفيز النفسي. وتُظهر المواد الرسمية لـ "ذا باث" أن توني روبنز يرى أن ثمة فجوة بين اللحظة التي يصل فيها الشخص إلى الحضيض ولحظة حصوله فعلياً على المساعدة، وتأمل "ذا باث" في توفير دعم شخصي متاح في أي وقت.
من منظور التصميم الوظيفي، لا تركز "ذا باث" على نموذج "الإجابة الفورية على أي سؤال"، بل على التدخل المستمر القائم على أساليب العلاج والتدريب. وذكرت الشركة أن المستخدمين يمكنهم اختيار معالج الذكاء الاصطناعي الذي يناسب احتياجاتهم، لتقوم المنصة بعد ذلك بإنشاء خطة شخصية؛ وإلى جانب الجلسات الفورية، يوفر النظام واجبات منزلية مخصصة، ومحتوى تدخلياً، وجداول تدريبية، بهدف دفع المستخدمين لإحراز تقدم مستمر في عدة مجالات رئيسية. كما أفادت "ذا باث" بأن منتجها صُمم بميزات أمان للمستخدمين الذين يمرون بحالات أزمة، بما في ذلك المساعدة في الربط بخدمات الخطوط الساخنة للأزمات والمعالجين البشريين. ونظراً لأن الصحة النفسية مجال شديد الحساسية، فإن الفعالية الحقيقية لهذه القدرات لا تزال بحاجة إلى التحقق المستمر من خلال الأبحاث السريرية، ومراقبة سلامة المستخدم، وإدارة الحدود المهنية، ولا يمكن الاعتماد فقط على الدعاية التسويقية للمنتج.
تُعد السلامة إحدى نقاط البيع الرئيسية التي تميز "ذا باث" عن روبوتات المحادثة العامة القائمة على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن روبوتات المحادثة التقليدية قد تعزز النقاط العمياء والتشوهات المعرفية لدى المستخدمين، بينما تهدف "ذا باث" إلى العمل كمرشد، يجمع بين مبادئ العلاج والتدريب، ويتكيف وفقاً للمرحلة النفسية التي يمر بها المستخدم. كما ورد في الإعلان الرسمي أنه في اختبار معياري حديث لسلامة الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، سجلت "ذا باث" 95 نقطة، بينما بلغت أفضل نتيجة للنماذج ذات الصلة من "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) 65 نقطة. وتعكس هذه المعلومة ادعاء الشركة بالسلامة استناداً إلى معيار محدد، ويجب أن تحافظ الصياغة الإخبارية على حدود "بحسب الشركة" و"الاختبار المعياري"، ولا يمكن مساواتها مباشرة بالفعالية السريرية أو الاعتراف التنظيمي الطبي.
فيما يتعلق بالتسويق التجاري وتوسيع نطاق المنتج، كشفت "ذا باث" أن تقنية الذكاء الاصطناعي في مرحلتها السابقة تحت اسم "مينتال" استخدمها أكثر من 50 ألف عضو، وعالجت أكثر من 3.5 مليون رسالة. وسيُستخدم هذا التمويل لمواصلة بناء الفريق، وتوسيع نطاق المنصة، والمضي قدماً في خطط الأبحاث السريرية. وتتوفر "ذا باث" حالياً على متجر تطبيقات آبل ومتجر غوغل بلاي، كما يمكن الوصول إليها عبر الموقع الإلكتروني. بالنسبة لسوق الصحة الرقمية، تشير جولة التمويل التأسيسي البالغة 14.3 مليون دولار إلى أن رأس المال لا يزال يركز على إمكانات الذكاء الاصطناعي في خفض عتبة الوصول إلى الدعم النفسي؛ ولكن في سيناريوهات العلاج والاستشارة والأزمات النفسية، ستكون سلامة المنتج، والدعم البشري المتخصص، وخصوصية البيانات، وحدود التطبيق، أكثر أهمية بكثير مما هي عليه في التطبيقات الاستهلاكية العادية.
يُظهر إتمام منصة "ذا باث" الأمريكية لجولة تمويل تأسيسي بقيمة 14.3 مليون دولار أن تطبيقات الصحة النفسية القائمة على الذكاء الاصطناعي تنتقل من "المرافقة بالدردشة" إلى أنظمة دعم نفسي منظمة. ويعزز انضمام توني روبنز من تميز العلامة التجارية للمنصة في مجالي النمو الشخصي وأساليب التدريب، بينما يوفر الفريق ذو الخلفية من "كالم" الخبرة في منتجات الصحة النفسية الاستهلاكية. وفي المرحلة المقبلة، ستتحدد قدرة "ذا باث" على التحول من تطبيق ناشئ إلى منصة مساعدة موثوقة في مجال الصحة النفسية، بناءً على مدى نجاحها في الدمج الفعلي بين جلسات الذكاء الاصطناعي الشخصية، والاستجابة للأزمات، والأبحاث السريرية، والتشغيل المتوافق مع اللوائح التنظيمية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










