طور فريق بحثي من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ بألمانيا نوعًا جديدًا من الخلايا الشمسية البيروفسكايت، جعلها تقنية التعزيز الجزيئي تحافظ على عملها بكفاءة في ظل ظروف درجات الحرارة القصوى في الفضاء. احتفظت هذه الخلايا الشمسية الفضائية بنسبة 84% من قدرتها الأصلية بعد اختبارات الدورات الحرارية، وبلغت كفاءتها 26%، مما يوفر حلول طاقة أكثر موثوقية للأقمار الصناعية ومهام الفضاء السحيق.
في بيئة المدار الأرضي المنخفض، يمكن أن يتراوح نطاق تقلبات درجة الحرارة من -80 درجة مئوية إلى +80 درجة مئوية، مما يؤدي إلى حدوث انفصال وتشققات بسهولة في الخلايا الشمسية البيروفسكايت التقليدية. بقيادة الدكتور إركان أيدين، استخدم فريق البحث استراتيجية التعزيز الجزيئي المزدوج، باستخدام حمض ألفا ليبويك لتشكيل شبكة بوليمر، إلى جانب جزيء DMSLA لإنشاء نقاط تثبيت كيميائية عند الواجهة.
وأوضح أيدين: "يمكننا تخيل هذه الجزيئات كشبكة مرنة ومثبتة، فهي تحافظ على الطبقة الماصة للضوء من البيروفسكايت كوحدة واحدة مع الركيزة، مما يسمح لها بالتكيف مع التغيرات في درجة الحرارة مع منع الانفصال في نفس الوقت." لم تزيد تقنية التعزيز الجزيئي هذه من الاستقرار الميكانيكي للخلايا الشمسية الفضائية فحسب، بل حسنت بشكل ملحوظ كفاءتها في توليد الكهرباء أيضًا.
بعد 16 دورة حرارية قاسية من الاختبارات، أظهرت هذه الخلايا المعززة متانة ممتازة. أظهر البحث أن استراتيجية التعزيز الجزيئي حلت بشكل فعال مشكلتي التمدد الحرقي والانفصال، مما وضع أساسًا لتطبيق تقنيات الخلايا الكهروضوئية خفيفة الوزن عالية الأداء في مجالات مثل الأقمار الصناعية المدارية والطائرات الستراتوسفيرية.
نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة "Nature Communications"، ويعمل فريق البحث حاليًا على تحسين هذه الخلايا الشمسية الفضائية بشكل أكبر لمواجهة تحديات بيئة الفضاء الأقسى.









