قام باحثون في مركز فراونهوفر للسيليكون الكهروضوئي (CSP) في ألمانيا مؤخرًا بتقييم مجموعة متنوعة من منتجات تنظيف الألواح الشمسية، واكتشفوا أن بعض المنظفات المتاحة تجاريًا قد تلحق ضررًا كبيرًا بالطلاء المضاد للانعكاس على زجاج الألواح، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة توليد الكهرباء. يذكر هذا الاكتشاف الجهات المسؤولة عن صيانة الأنظمة الكهروضوئية بضرورة توخي الحذر الشديد عند اختيار مواد التنظيف.
اختبر الباحثون خمسة منظفات للألواح الشمسية تباع في السوق الأوروبية، واستخدموا الماء منزوع الأيونات كعنصر تحكم. في التجربة، تم تعريض زجاج الألواح للمنظفات لمدة 24 ساعة عند درجة حرارة 55 درجة مئوية، لمحاكاة ظروف البلل التي قد يتعرض لها اللوح الشمسي طوال عمره الافتراضي. قال ماركو توريك، الباحث في معهد فراونهوفر CSP: "هدفنا هو مقارنة الاختلافات بين المنظفات المختلفة تحت ظروف خاضعة للتحكم، وليس تكرار سيناريو تطبيق محدد."
أظهرت نتائج الاختبار أن ثلاثة من أصل خمسة منظفات تسببت في تدهور ملحوظ للطلاء المضاد للانعكاس، مما أدى بدوره إلى خسائر بصرية. في أسوأ الحالات، انخفض أداء اللوح الشمسي بنسبة تصل إلى 5.6%. وأشار توريك: "يتحول التغيير في الأداء البصري مباشرة إلى فقدان في الطاقة. إذا تضرر الطلاء المضاد للانعكاس، فإن كمية الكهرباء المولدة من اللوح ستنخفض." على العكس من ذلك، لم يلحق المنظفان الآخران ضررًا كبيرًا، وكان تأثيرهما مشابهًا لتأثير الماء منزوع الأيونات.
أكدت صور المجهر حدوث تدهور مرئي للطلاء على سطح الزجاج المعرض للمنظفات الضارة، بينما حافظت العينات التي عولجت بالمنظفات غير الضارة على سلامة الطلاء. وأضاف توريك: "لقد رأينا أن الطلاء تضرر بالفعل، حيث تمت إزالته في بعض المناطق، مما أدى إلى عدم تجانس اللون وظهور تأثير قوس قزح."
أكد الباحثون أن الضرر الذي يلحق بالطلاء المضاد للانعكاس دائم، وقد يكون ناتجًا عن تفاعل كيميائي. على الرغم من وجود تقنيات يمكنها إصلاح الطلاء أو إعادة تطبيقه، إلا أن هذا ليس إجراءً روتينيًا. قال توريك: "تُستخدم المنظفات غالبًا لتقليل التآكل الناتج عن التنظيف الميكانيكي، ولكن يجب التأكد من أنها لا تسبب الضرر بنفسها." في الخطوة التالية، يخطط معهد فراونهوفر CSP لإجراء بحث أعمق حول العلاقة بين أداء التنظيف وتلف الطلاء، بهدف تقديم توصيات أكثر شمولاً للقطاع.









