يؤدي التحول العالمي في مجال الطاقة إلى زيادة الطلب على المعادن الأساسية وزيادة عدم اليقين في سلاسل التوريد. من المتوقع أن يسيطر تحالف النحاس الأنديزي المكون من تشيلي وبيرو والأرجنتين على قرابة نصف إنتاج النحاس العالمي بحلول عام 2033، مما قد يعيد تشكيل مشهد سوق السلع الأساسية.
يبلغ الإنتاج السنوي لتشيلي 5.4 مليون طن، مما يمثل 25% من الإنتاج العالمي؛ وبيرو 2.8 مليون طن، أي 12%؛ ومن المتوقع أن تقدم الأرجنتين أكثر من 1.3 مليون طن من خلال ثمانية مشاريع رئيسية خلال السنوات الثماني القادمة، مما يمثل حصة سوقية تبلغ حوالي 5.4%. توفر الاستمرارية الجيولوجية للدول الثلاث والبنية التحتية التكميلية ميزة استراتيجية من خلال خفض تكاليف التطوير.
تبلغ قيمة محفظة مشاريع تحالف النحاس الأنديزي 130 مليار دولار، مخطط تطويرها قبل عام 2033. لدى تشيلي 13 مشروعًا بقيمة 148 مليار دولار، وتهدف الأرجنتين إلى تصدير 5 مليارات دولار بحلول عام 2030. تتوقع الوكالة الدولية للطاقة حدوث عجز في عرض النحاس بنسبة 30% بحلول عام 2035، ويتوسع التحالف في قدراته لمواجهة نمو الطلب.
يساهم تنويع سلاسل التوريد في تقليل الاعتماد على قدرة الصين في التكرير، حيث تسيطر الصين على 45% من تكرير النحاس العالمي. يوفر التحالف مسارات بديلة للتوريد، مما يعزز مرونة سلسلة التوريد العالمية. قال كريستيان سيفوينتس، كبير المسؤولين في CESCO: "تمتلك المنطقة جميع المتطلبات لتصبح أكبر منصة تعدين متكاملة في نصف الكرة الأرضية."
يخفض معاهدة التكامل التعديني بين تشيلي والأرجنتين تكاليف المشاريع بنسبة 15-25%، وتهدف مبادرة "المشروع 51" بين بيرو وتشيلي إلى توريد 51% من النحاس العالمي خلال 15 عامًا. يواجه التحالف تحديات تتعلق باستثمارات البنية التحتية وتنسيق اللوائح، ولكن يمكنه تعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية من خلال نقل التكنولوجيا والمعالجة ذات القيمة المضافة.
من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النحاس بنسبة 50% بحلول عام 2030، حيث تتطلب السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة كميات كبيرة من النحاس. يضع تحالف النحاس الأنديزي نفسه للاستفادة من اختلال التوازن بين العرض والطلب وبناء نفوذ طويل الأجل في السوق. يجب على المستثمرين إجراء أبحاثهم الخاصة والتشاور مع المحترفين.









