وقعت فيتنام وروسيا مؤخراً اتفاقية تعاون مهمة تهدف إلى بناء محطة نينه توان 1 للطاقة النووية بشكل مشترك. من المخطط أن تستخدم المحطة مفاعلين من نوع VVER-1200، وسيعتمد تصميمها على تجربة محطة لينينغراد للطاقة النووية في روسيا. يمثل توقيع هذه الاتفاقية مرحلة جديدة في التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية.

خلال زيارة رسمية قام بها رئيس وزراء فيتنام فام مينه تشينه إلى موسكو، وقع أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة روساتوم الروسية للطاقة الذرية، وتران فان سون، رئيس مكتب الحكومة الفيتنامية ووزير، على الاتفاقية. وأعرب رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين عن رأيه بأن بناء المحطة النووية لن يعزز فقط التعاون في مجال التكنولوجيا العالية والبحوث الأساسية والتطبيقية محلياً، بل سيدفع أيضاً بشكل قوي التقدم الشامل للمناطق المجاورة.
وشددت شركة روساتوم على أن هذه الاتفاقية الحكومية ستحدد شروط التعاون والمجالات الرئيسية في مشروع بناء المحطة النووية، مع الإشارة إلى مشروع المرحلة الثانية من محطة لينينغراد للطاقة النووية كمشروع مرجعي. توفر الاتفاقية أساساً قانونياً متيناً لبناء المحطة وستوجه اتجاه التعاون بين روسيا وفيتنام في مجال الطاقة النووية لعقود قادمة.
وأوضح ليخاتشيف أن الاتفاقية تتجاوز مجرد بناء محطة للطاقة النووية، بل هي أساس لإقامة شراكة صناعية طويلة الأمد. ويعتقد أن هذا سيساعد في تعزيز استقلالية فيتنام في مجال الطاقة وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي في البلاد.
ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع ليس أول استكشاف لفيتنام للطاقة النووية. سبق أن حصل مشروع نينه توان للطاقة النووية على الموافقة في عام 2009، ولكنه توقف في عام 2016 لأسباب اقتصادية. ومع ذلك، ظلت الحكومة الفيتنامية ملتزمة بتطوير الطاقة النووية لتحقيق أهداف الأمن الطاقي والتنمية الاقتصادية والانبعاثات الصفرية الصافية.
يعكس إعادة تشغيل مشروع نينه توان للطاقة النووية أهمية الطاقة النووية لدى الحكومة الفيتنامية. يتألف المشروع من محطتين، تحتوي كل منهما على مفاعلين، بهدف الانتهاء من البناء بحلول نهاية عام 2030. يتمتع التعاون بين روسيا وفيتنام في مجال التكنولوجيا النووية بتاريخ طويل، خاصة في بناء مركز العلوم والتكنولوجيا النووية في فيتنام، والذي سيكون مجهزاً بمفاعل روسي التصميم وسيوفر النظائر المشعة الطبية الحيوية لفيتنام.









