وافقت الحكومة البرتغالية على استثمار بقيمة 95 مليون يورو لتحديث وتحويل نظام إشارات خط السكك الحديدية الشمالي إلى النظام الرقمي. يمول المشروع من خلال خطة التعافي والقدرة على الصمود الوطنية (PRR)، وسيقوم بترقية البنية التحتية للإشارات في محطات رئيسية مثل محطة كامبوليد ومحطة أورينت، مما يضع الأساس لدمج خط السكك الحديدية عالي السرعة بين لشبونة وبورتو.
يتضمن مشروع تحديث نظام إشارات خط السكك الحديدية الشمالي رقمنة أنظمة التحكم في الحركة، وتطوير وحدات نقل مخصصة، وإدخال أنظمة متقدمة للأمن السيبراني والاتصالات. سيغطي العمل التحديثي محطات رئيسية مثل محطة ألفيكا دو ريبا تيجو ومحطة أزامبوجا، ويدعم مباشرة خط السكك الحديدية عالي السرعة بطول 290 كيلومترًا المخطط له ليصبح قيد التشغيل الكامل بحلول عام 2032. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز السلامة والكفاءة في عمليات تشغيل القطارات، والتكيف مع الطلب المتزايد على النقل بالسكك الحديدية.
في سياق خطة السكك الحديدية الأوروبية الأوسع، يمثل تحديث نظام إشارات خط السكك الحديدية الشمالي في البرتغال استثمارًا يركز على الترقيات التكنولوجية. بالمقارنة مع مشاريع شاملة بمليارات الجنيهات الاسترلينية مثل مشروع السكك الحديدية "محرك الشمال الاقتصادي" (NPR) في المملكة المتحدة، يركز هذا الاستثمار البالغ 95 مليون يورو على تحسين الرقمنة في ممر رئيسي قائم، بدلاً من بناء شبكة شاملة. تشرف هيكلية مهمة التعافي البرتغالية على تنفيذ المشروع، لكن المعلومات حول المقاول الرئيسي لم يتم الكشف عنها بعد.
بدعم من صندوق التعافي التابع للاتحاد الأوروبي، سيعمل تحديث نظام إشارات خط السكك الحديدية الشمالي على تعزيز قدرة النقل في أهم ممر اقتصادي في البرتغال. يتوافق هذا الترقية للبنية التحتية مع مبادرة أوروبا لدفع النقل الأخضر، ويوفر خدمات سكك حديدية أكثر موثوقية لسوق السياحة المحلية. لم يتم الإعلان عن الجدول الزمني المحدد للمشروع والتأثير المحتمل على خدمات الركاب بعد، لكن تحسينات نظام الإشارات ستخلق المتطلبات الأساسية اللازمة لتشغيل السكك الحديدية عالية السرعة في المستقبل.









