بدأت شركة Terramin Australia بالتعاون مع الحكومة الجزائرية أعمال تجهيز الموقع لمشروع منجم Tala Hamza للزنك والرصاص، باستثمار إجمالي قدره 471 مليون دولار أمريكي، بهدف تطوير مورد مهم للمعادن الأساسية في شمال إفريقيا. استثمرت الحكومة الجزائرية حوالي 30 مليون دولار أمريكي لاستكمال شراء 234 هكتارًا من الأراضي وإعادة توطين السكان، مما أزال العقبات أمام المشروع. تمت زيادة قدرة المعالجة للمشروع من 1.3 مليون طن سنويًا في دراسة الجدوى الأولية إلى 2 مليون طن سنويًا، ومن المتوقع إنتاج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، باحتياطي يبلغ 53 مليون طن وبنسبة تركيز 5.3% للزنك و1.3% للرصاص.
يتبع المشروع هيكلًا مشتركًا، حيث تمتلك شركة Terramin Australia حصة 49% وتتولى الإدارة التشغيلية، بينما تمتلك كيان وطني جزائري حصة 51% لضمان السيادة على الموارد. حصلت مجموعة سينوستيل الصينية على عقد هندسة وتوريد وإنشاء بقيمة 336 مليون دولار أمريكي، مسؤولة عن بناء البنية التحتية تحت الأرض ومصنع المعالجة. في مايو 2023، تم تعيين المشروع من قبل رئيس الجزائر كمشروع بنية تحتية ذات منفعة عامة، مما سرّع إجراءات الترخيص وحدد موعدًا نهائيًا للإنجاز في مارس 2026.
يقع مشروع منجم Tala Hamza للزنك والرصاص على بعد 15 كيلومترًا من ميناء بجاية، مما يمكنه الاستفادة من البنية التحتية الحالية للميناء والسكك الحديدية، مما يقلل تكاليف اللوجستيات ويختصر جدول التطوير. من المتوقع أن تتجاوز العمر التشغيلي للمشروع 20 عامًا، وسيدعم التوظيف الإقليمي وتطوير سلسلة التوريد. يوفر النمو في الطلب على الزنك والرصاص، خاصة من قطاعات الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، ظروفًا سوقية مواتية للمشروع.
يعمل المشروع على تخفيف المخاطر السياسية من خلال هيكل الشراكة الوطنية، حيث يضمن الملكية الجزائرية بنسبة 51% تنسيق مصالح الحكومة مع نجاح المشروع. يتضمن إطار تقييم المخاطر اتفاقيات توريد طويلة الأجل للتعامل مع تقلبات أسعار السلع، والوصول إلى البنية التحتية الحالية لتقليل الاعتماد الخارجي، والدخل المقوم بالدولار للتحوط من مخاطر العملة. تستفيد عمليات التعدين تحت الأرض من الظروف الجيولوجية المستقرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتتم إدارة المخاطر التقنية من قبل مقاولين ذوي خبرة.
يعكس هذا التطوير اتجاه استثمارات التعدين في شمال إفريقيا، الذي يحقق نقل التكنولوجيا من خلال شراكات الدولة والقطاع الخاص مع الحفاظ على السيطرة المحلية على الموارد. من المتوقع أن يؤدي نجاح المشروع إلى تعزيز تنويع الاقتصاد الجزائري، وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات، وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي. يجب على المستثمرين إجراء العناية الواجعة المستقلة، مع مراعاة عوامل مثل تقلبات أسعار السلع والمخاطر التشغيلية.









