تم افتتاح جسر العبور البحري لجزيرة الرم في أبوظبي رسميًا في ساعات الصباح الباكر من يوم 20 مارس، والذي تنفذه شركة الصين للهندسة المدنية والإنشاءات (CCECC) في الشرق الأوسط. يتكون مشروع الجسر من جسرين للطرق وجسر واحد للقطار الخفيف، بإجمالي 6 فتحات، ويربط بين منطقة الشمس ومنطقة تموح، وهو أحد البنى التحتية الهامة ضمن "خطة تطوير مدينة جزيرة الرم الجديدة" في أبوظبي. بعد افتتاحه، انخفضت مدة العبور بين الضفتين من 20 دقيقة إلى 5 دقائق، مما ساهم بشكل فعال في تخفيف الضغط المروري في المنطقة المحيطة.

يمثل هذا المشروع أول مشروع جسور تتولى شركة الصين للهندسة المدنية والإنشاءات (CCECC) تنفيذه كمقاول رئيسي في سوق الإمارات العربية المتحدة. واجه فريق المشروع خلال فترة البناء تحديات متعددة، بما في ذلك حماية بيئة أشجار المانغروف والبيئة المعقدة ذات الحرارة العالية والملوحة المرتفعة. قام الفريق بابتكار وتحسين خطة البناء، وتقليل أعمال الحفر تحت الماء إلى الحد الأدنى لتقليل الاضطراب على النظام البيئي البحري؛ كما تعاون مع مؤسسات متخصصة للقيام بأعمال نقل وإعادة زراعة أشجار المانغروف، حيث تم زراعة ما يقرب من 6000 شتلة من المانغروف في المنطقة المحددة، مع إجراء مراقبة وصيانة طويلة الأمد، مما حقق التكامل بين إعادة التأهيل البيئي وبناء مشروع الجسر. تم تصنيف حالة حماية أشجار المانغروف في هذا المشروع كـ "حالة متميزة لبناء الصورة الدولية" في منتدى القمة للصورة العالمية للشركات الصينية.

خلال عملية بناء المشروع، ابتكر فريق العمل وحسن تقنيات البناء لمواجهة صعوبة توصيل قفص حديد الأساسات وتكلفته العالية، مما قلل من التلوث الناجم عن الدخان والنفايات من عمليات اللحام؛ كما ساهم في خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن النقل بشكل فعال من خلال عمليات الشراء المحلية وتحسين خطوات العمل. كما طور الفريق ابتكارًا شكّل طرق عمل متكاملة مثل "بناء منصة تثبيت الكابولي"، وحقق العديد من النتائج في مجال براءات الاختراع. تلقى مشروع الجسر تقييمًا عاليًا من المالك، دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ومن الجهات البيئية في الإمارات العربية المتحدة، وتم وصفه بأنه "نموذج للفوز المشترك بين بناء البنية التحتية وحماية البيئة".









