في 25 مارس 2026، أعلن وزير الشؤون البحرية الاتحادي الباكستاني، محمد جنيد أنور شودري، في كراتشي، استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز نقل إقليمي. ترأس اجتماعًا رفيع المستوى ضم كبار المسؤولين من قطاعي الشؤون البحرية والخدمات اللوجستية لمعالجة التحديات التشغيلية التي تواجه المستوردين والمصدرين، وأكد على التزام الحكومة بتحسين قدرة الموانئ التنافسية لجذب البضائع الأجنبية.
كان أحد الاستراتيجيات الرئيسية التي نوقشت في الاجتماع هو تقديم حوافز مالية لجذب سفن العلم الأجنبية. بموجب السياسة الجديدة، يمكن للسفن التي تحمل بضائع صادرات بالحاويات الجافة الاستفادة من تخفيضات تصل إلى 60٪ في رسوم الميناء، مما يساعد على خفض التكاليف التشغيلية بشكل كبير وزيادة إنتاجية الميناء. تخطط الحكومة لتبسيط الإجراءات وترشيد الرسوم لتسهيل تدفق التجارة وتقليل الاختناقات، وحثت المسؤولين الجمركيين ومشغلي المحطات على التعاون لتحقيق هذه الأهداف.
حضر الاجتماع ممثلون عن وزارة التجارة، وسلطة ميناء كراتشي، وجمارك باكستان، والشركة الوطنية للخدمات اللوجستية، ومشغلي المحطات. وشملت القضايا الرئيسية المنافسة الإقليمية على رسوم الموانئ، وتأخيرات التخليص الجمركي، ومعالجة الحاويات القابلة للمزاد. وأشار شودري: "هناك حاجة لتعزيز التنسيق بين أصحاب المصلحة وتسريع اتخاذ القرارات لمعالجة هذه العوائق التشغيلية طويلة الأمد."
تلقت أداء سلطة ميناء كراتشي تقييمًا إيجابيًا، حيث حافظت على عمليات غير منقطعة خلال عطلة عيد الفطر، وقامت بمعالجة 15000 حاوية و22 سفينة في غضون ثلاثة أيام. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، حيث ينتظر حوالي 3700 حاوية التخليص الجمركي، مما يزيد من قيود التخزين. ولهذا الغرض، خصصت سلطة ميناء كراتشي 10 أفدنة من الأراضي لمزادات الحاويات.
ركز الاجتماع أيضًا على قضية الحاويات المعلقة منذ فترة طويلة، حيث ظل بعضها في المحطات لمدة تصل إلى 15 عامًا بسبب التعقيدات القانونية والإجرائية. اقترح ممثل من محطة حاويات كراتشي الدولية فرض حد أقصى لفترة التخزين لمنع الازدحام وتعزيز الكفاءة.
أكدت الحكومة مجددًا على التزامها بمعالجة مخاوف أصحاب المصلحة، وتحسين كفاءة الموانئ، وتعزيز مكانة باكستان كمركز نقل إقليمي. أعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بأنه من خلال الدعم السياسي المناسب والإصلاحات التشغيلية، يمكن لموانئ باكستان تعزيز اتصاليتها التجارية بشكل كبير وتعزيز النمو الاقتصادي.









