أصدرت هيئة الملاحة البحرية والممرات المائية الداخلية الفيتنامية مؤخرًا تقريرًا يوضح بالتفصيل عمليات السفن الفيتنامية في المياه المعنية والإجراءات المتخذة للتعامل معها، وذلك في ضوء التغيرات الأخيرة في الوضع في الشرق الأوسط. كممر حيوي للنقل العالمي للطاقة، يتحمل مضيق هرمز حوالي 20٪ من نقل النفط العالمي. منذ أواخر فبراير 2026، وتأثرًا بالصراعات المتعددة في المنطقة المحيطة، تواجه أنشطة الشحن في هذه المياه تحديات وأصبحت بيئة العبور أكثر تعقيدًا.
وفقًا لإحصاءات الهيئة، يوجد حاليًا 19 سفينة ذات صلة بفيتنام تعمل في هذه المياه، بما في ذلك 4 سفن ترفع العلم الفيتنامي و15 سفينة أجنبية تديرها شركات فيتنامية. في مواجهة ارتفاع مخاطر التشغيل، دعت شركات الشحن الفيتنامية إلى تعزيز التواصل مع الجانب الإيراني. وقد اقترحت هيئة الملاحة البحرية الفيتنامية على وزارة الخارجية التعاون مع وزارة الخارجية الإيرانية لتوفير ضمانات عبور آمنة للسفن الفيتنامية. هذا التعاون حاسم لحل مشكلات التغطية التأمينية، حيث اتخذت بعض مؤسسات التأمين إجراءات تقييدية على الخطوط الملاحية المعنية في ظل عدم وجود ضمانات أمنية واضحة.
لتحسين تخصيص الموارد، وضعت هيئة الملاحة البحرية الفيتنامية اقتراحًا لتوفير الحماية على مستويات: إعطاء الأولوية لعبور السفن التي ترفع العلم الفيتنامي وتنقل سلعًا أساسية؛ تليها السفن الأجنبية المملوكة لشركات فيتنامية والمجهزة بأطقم بحرية فيتنامية. في الوقت نفسه، شددت الهيئة بشكل خاص على ضرورة ضمان التشغيل السلس للسفن التي تنقل النفط الخام ومنتجات النفط الإيرانية إلى فيتنام، للحفاظ على استقرار سلسلة التوريد الوطنية للطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، اقترحت هيئة الملاحة البحرية الفيتنامية على البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الشرق الأوسط إنشاء آلية مراقبة استباقية لتقديم المساعدة القنصلية اللازمة للسفن والأطقم في حالات الطوارئ. فيما يتعلق بالتحديات الناجمة عن ارتفاع التكاليف، اقترحت الهيئة أيضًا تعديل رسوم إرشاد السفن العاملة في المياه المحلية لدخول الميناء ومغادرته إلى صفر دونغ فيتنامي لكل طن إجمالي، وذلك لتخفيض تكاليف الخدمات اللوجستية وزيادة جدوى تشغيل الشركات في البيئة الحالية.
أشار تقرير هيئة الملاحة البحرية الفيتنامية إلى أن الأمن البحري والتعاون الدبلوماسي الدولي والاستدامة الاقتصادية مترابطة بشكل وثيق في المناطق الحساسة. من خلال التواصل الدبلوماسي النشط والسياسات الضامنة العملية، تسعى فيتنام جاهدة للحفاظ على مصالحها البحرية مع ضمان انسيابية خطوط مضيق هرمز واستقرار إمدادات الطاقة والسلع الوطنية.









