أخبار ar.wedoany.com، أفادت شركة الشحن الدنماركية D/S NORDEN في تقريرها المرحلي للربع الأول من عام 2026، بأن النزاع المستمر في الخليج واضطراب حركة المرور في مضيق هرمز، يُحدثان تأثيرات متباينة بشكل حاد في سوق الشحن العالمية: حيث يتكبد قطاع الشحن الجاف خسائر فادحة، بينما تشهد عوائد الناقلات النفطية ارتفاعاً كبيراً.
وأوضحت الشركة أن الخسائر في قطاع الشحن الجاف ناجمة عن التمركز الإقليمي وتداعيات النزاع في الخليج، حيث أثر إغلاق مضيق هرمز وعلاوة الوقود الإقليمية غير المتكررة بشكل مباشر على العوائد. ولا تزال ست سفن شحن جاف عالقة داخل الخليج، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل والتأمين. وتتوقع نوردن استمرار هذه التكاليف حتى نهاية عام 2026، مما سيضيف نحو 30 مليون دولار أمريكي من النفقات الإضافية لقطاع الشحن الجاف هذا العام. وقد تراجعت أرباح قطاع الشحن الجاف قبل خصم الفوائد والضرائب في الربع الأول بشكل حاد لتصل إلى خسارة قدرها 45 مليون دولار، مقارنة بأرباح بلغت 17.6 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكر التقرير أنه على الرغم من انخفاض أحجام الشحن في الشرق الأوسط مع تفاقم الأزمة، إلا أن السفن العالقة في الخليج أدت فعلياً إلى تقليص المعروض العالمي من سعة الشحن، مما عوّض جزئياً عن ضعف الطلب. "ففي الأسابيع التي تلت إغلاق مضيق هرمز، أدى تكيّف المشاركين في السوق مع ارتفاع تكاليف الوقود وأنماط التجارة المتغيرة إلى حدوث بعض الاضطرابات في أسعار الشحن."
في الوقت نفسه، سجل أداء قطاع الناقلات النفطية تحسناً ملحوظاً. فمع انهيار صادرات النفط الخام وفرض عدة دول قيوداً على التصدير، ضعف الطلب على الناقلات شرق السويس؛ لكن المصافي الغربية أصبحت المورد الرئيسي للمنتجات النفطية لبقية العالم، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الشحن في سوق حوض الأطلسي. وقد أعادت نوردن نشر سفنها إلى حوض الأطلسي وخليج المكسيك الأمريكي للاستفادة من فرص المراجحة التي أوجدها الاضطراب. وارتفعت أرباح قطاع الناقلات قبل خصم الفوائد والضرائب في هذا الربع بنسبة 139% على أساس سنوي، لتصل إلى 47.3 مليون دولار.
وحذرت نوردن من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي في نهاية المطاف إلى ضغوط هبوطية على أسعار شحن الناقلات، مع إعادة نشر المزيد من السفن من الشرق، في حين يبدأ انخفاض صادرات النفط في التأثير سلباً على الطلب الكلي. كما أن ارتفاع أسعار النفط قد يضعف النمو الاقتصادي الأوسع واستهلاك النفط. لكن عودة حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها في المستقبل قد تؤدي إلى دورة عالمية كبيرة لإعادة بناء المخزونات، مما سيدعم الطلب على الناقلات بمجرد استئناف المصافي الشرقية عملياتها. وقال الرئيس التنفيذي يان ريندبو: "بالنظر إلى النزاع الحالي في الخليج، لا تزال التوقعات على المدى القصير شديدة الضبابية."
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










