وفقًا لتقرير صادر عن مركز كندا للطاقة، قد تصبح مقاطعة ألبرتا مصدرًا مهمًا لإمدادات الليثيوم، لتلبية الطلب المتزايد على بطاريات السيارات الكهربائية عالميًا. تستخدم المقاطعة تقنية الاستخلاص المباشر للليثيوم (DLE)، والتي يمكن أن تقلل من استخدام الأراضي واستهلاك المياه مقارنة بالطرق التقليدية.
تظهر التقييمات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي في ألبرتا والهيئة التنظيمية للطاقة أن المقاطعة تمتلك موارد ليثيوم تعادل حوالي 82.5 مليون طن من كربونات الليثيوم، مدفونة في أعماق الأرض، ويمكنها توفير بطاريات لأكثر من 10 مليارات سيارة كهربائية، بقيمة محتملة تزيد عن تريليون دولار أمريكي.
تعمل شركات في ألبرتا على تطوير تقنية الاستخلاص المباشر للليثيوم، مستفيدة من الخبرة في مجال النفط والغاز لاستخراج الليثيوم من طبقات المياه المالحة الجوفية. صرحت كيم موهلر، نائبة رئيس تطوير المشاريع في شركة الاستشارات الطاقة GLJ Ltd.: "توفر البنية التحتية الصناعية النفطية الحالية في ألبرتا ميزة البداية المبكرة لتطوير الليثيوم في المقاطعة."
تتركز موارد الليثيوم في المقاطعة بشكل رئيسي في تكوين ليدوك، وهو نفس التكوين الصخري الذي أشعل ازدهار النفط في ألبرتا عام 1947. تقع رواسب مهمة أخرى في تكوينات سوان هيلز ونيسكو.
من المتوقع أن ينمو الطلب على الليثيوم في أمريكا الشمالية بسرعة، حيث تتنبأ S&P Global بأن استهلاك الولايات المتحدة سيزداد بنحو 74٪ سنويًا، وسينمو الطلب في كندا بنحو 40٪ بحلول نهاية هذا العقد. حاليًا، تمثل أمريكا الشمالية جزءًا صغيرًا فقط من إمدادات الليثيوم العالمية، حيث أنتجت 40 ألف طن من كربونات الليثيوم في عام 2024، من إجمالي إنتاج عالمي بلغ 1.28 مليون طن.
تتحدى ألبرتا سوق الليثيوم الذي تهيمن عليه تشيلي والأرجنتين وأستراليا، حيث حصلت الشركات على عقود استكشاف تغطي حوالي مليوني هكتار. أنتجت شركة E3 Lithium، ومقرها كالغاري، أول كربونات ليثيوم من درجة البطارية في المقاطعة في عام 2025، مما يثبت الجدوى التقنية.
تجمع E3 Lithium بين تقنية الاستخلاص المباشر للليثيوم والبنية التحتية لحقول النفط، بهدف تحقيق الإنتاج على النطاق التجاري في أواخر هذا العقد. شددت موهلر قائلة: "لم تثبت أي شركة بعد جدوى تقنية الاستخلاص المباشر للليثيوم على النطاق التجاري، لكن ألبرتا لديها القدرة على قيادة هذه الصناعة الناشئة."









