أخبار ar.wedoany.com، حذر خوان إغناسيو دياز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للنحاس (ICA)، مؤخرًا من أن الطلب العالمي على النحاس يتزايد بسرعة بدفع من موجات تحول الطاقة والكهرباء، مما يستلزم تسريع التوسع في جانب العرض من مناجم النحاس لتلبية هذا النمو. ووفقًا لتوقعات دياز، سيرتفع الاستهلاك العالمي للنحاس بحلول عام 2040 من حوالي 26 إلى 28 مليون طن سنويًا حاليًا إلى نحو 42 مليون طن. وهذا يعني أن قطاع التعدين العالمي يحتاج إلى إضافة إنتاج سنوي يعادل حجم منجمي أنتامينا (Antamina) في بيرو لسد فجوة الطلب.
وأشار دياز، في مقابلة مع منصة Rumbo Minero الإعلامية المتخصصة في أخبار التعدين، إلى أن أحد التحديات الرئيسية لنمو الطلب العالمي على النحاس يتمثل في أن وتيرة تطور جانب الطلب تفوق بكثير قدرة جانب العرض على الاستجابة. وضرب مثالاً بمراكز البيانات لتوضيح هذا التناقض: يمكن بناء مركز بيانات في غضون ثلاث سنوات تقريبًا، ويستهلك نحو 30 ألف طن من النحاس سنويًا بعد تشغيله، بينما يستغرق تطوير منجم نحاس جديد عادةً ما بين 17 و20 عامًا. وأكد دياز أن التحدي الأساسي لا يكمن في نقص احتياطيات النحاس الجوفية بحد ذاتها - حيث تتركز نسبة كبيرة من احتياطيات النحاس العالمية في بيرو وتشيلي - بل في كيفية تسريع الاستثمار وتنفيذ المشاريع دون التضحية بالمعايير البيئية ومعايير الاستدامة. ووفقًا لتوقعات مجموعة ING، قد يتسع العجز في النحاس المكرر عالميًا إلى 600 ألف طن بحلول عام 2026.
بصفته المنظمة الدولية الأكثر موثوقية في صناعة النحاس، تأسس المعهد الدولي للنحاس عام 1989، ويقع مقره الرئيسي في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة، ويمارس أنشطته في أكثر من 60 دولة حول العالم، ويضم 34 شركة عضوًا تمثل نحو 50% من إنتاج النحاس العالمي. تولى دياز، الذي أدلى بهذه التصريحات، رئاسة المعهد في عام 2024، ويمتلك خبرة تزيد عن 18 عامًا في قيادة الشركات الكبرى نحو تحقيق التنمية المستدامة.
يقع منجم أنتامينا للنحاس في منطقة مرتفعة من سلسلة جبال الأنديز في إقليم أنكاش ببيرو، وهو أحد أكبر منتجي مركزات النحاس والزنك في بيرو، ويعد من بين أكبر عشرة مناجم في العالم من حيث الإنتاج. يدير المنجم شركة Compañía Minera Antamina S.A.، ويتوزع هيكل ملكيته كالتالي: تمتلك مجموعة BHP Group Limited وشركة Glencore plc حصة 33.75% لكل منهما، وتمتلك شركة Teck Resources Ltd. الكندية حصة 22.5%، بينما تمتلك شركة Mitsubishi Corporation اليابانية حصة 10%. تأسس المنجم عام 1996، وبدأت أعمال الإنشاءات فيه عام 1999، وتم أول إنتاج له في يونيو 2001. وفقًا للمعلومات المنشورة، بلغ إنتاج أنتامينا من النحاس في عام 2025 حوالي 380 ألف طن، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 450 ألف طن في عام 2026.
أشار دياز إلى أن بيرو وتشيلي، بفضل إمكاناتهما الجيولوجية الهائلة، تلعبان دورًا استراتيجيًا حيويًا في نظام الإمداد العالمي بالنحاس. ومع ذلك، حذر في الوقت نفسه من أن عدم معالجة مشكلة نقص إمدادات النحاس بشكل فعال قد لا يعيق فقط تطوير التقنيات الرئيسية لتحول الطاقة مثل الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والرقمنة، بل قد يفتح أيضًا مجالًا لمواد بديلة مثل الألومنيوم.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









