أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون من جامعة إدنبرة (University of Edinburgh) وجامعة RPTU كايزرسلاوترن-لانداو (RPTU University Kaiserslautern-Landau) في ألمانيا عملية كيميائية بسيطة لتحويل البلاستيك التقليدي إلى مواد قابلة للتحلل الحيوي بسرعة أكبر، مما يفتح آفاقاً جديدة لمعالجة مشكلة التلوث البلاستيكي العالمي.
اقترح الباحثون استخدام كاشف كبريتي (thionating agent) لتعديل التركيب الكيميائي للبلاستيك التقليدي (مثل البلاستيك المستخدم في تغليف المواد الغذائية والطباعة ثلاثية الأبعاد) من خلال تفاعل أحادي الخطوة: إزالة الأكسجين المرتبط كيميائياً بذرات الكربون واستبداله بذرات الكبريت. يؤدي هذا التحول إلى تكوين جزيئات طويلة من بولي ثيوإسترات (polythionoesters) تتكون من روابط كربون-كبريت. ونظراً لأن روابط الكربون-كبريت أضعف من روابط الكربون-أكسجين في البلاستيك الأصلي، فإن المادة الجديدة، إلى جانب امتلاكها لخصائص فيزيائية مختلفة، تكون أيضاً أكثر قابلية للتحلل.
حالياً، حوالي 99% من البلاستيك المتداول غير قابل للتحلل الحيوي، بينما البدائل الصديقة للبيئة الموجودة إما تتحلل ببطء أو تحتاج إلى درجات حرارة عالية ومواد كيميائية قاسية لتحللها بفعالية. تقدم العملية الجديدة حلاً لهذا التحدي البيئي الحاسم. شاركت الدكتورة جينيفر غاردن من كلية الكيمياء بجامعة إدنبرة في قيادة هذا البحث. وأشارت إلى أن كبريتة البولي إسترات تمثل تحدياً تقنياً، لأن هذه المواد أقل تفاعلاً مع الكبريتة مقارنة بالعديد من البوليمرات الأخرى، كما أن الحصول على بولي ثيوإسترات بالطرق التقليدية صعب. اختبر الباحثون الطريقة الجديدة على بولي كابرولاكتون (polycaprolactone)، وهو بلاستيك قابل للتحلل الحيوي يُستخدم في تغليف المواد الغذائية والطباعة ثلاثية الأبعاد والغرسات الطبية الحيوية. أظهرت النتائج أن العملية قابلة للتوسع بسهولة، ويمكنها تحويل كميات كبيرة من البلاستيك بسرعة، كما أنها تتمتع بمرونة عالية تسمح بتطبيقها على إعادة تدوير أنواع متعددة من البلاستيك.
يعترف فريق البحث بأنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثير البيئي لنواتج تحلل بولي ثيوإسترات بشكل كامل، لضمان الاستدامة والسلامة طويلة الأمد للمادة الجديدة. نُشرت نتائج هذا البحث في دورية "Chem Circularity" الصادرة عن Cell Press. شارك في تمويل هذا البحث كل من هيئة البحث والابتكار البريطانية (UKRI)، والجمعية الملكية (Royal Society)، والوكالة الوطنية الفرنسية للبحث (French National Research Agency)، والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS).
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









