أخبار ar.wedoany.com، كشفت وزارة النقل في جنوب أفريقيا مؤخرًا عن أهداف الإصلاح اللوجستي لفترة 2029/30، مع التركيز على حجم حركة الشحن بالسكك الحديدية، وإنتاجية الموانئ، والاستثمار في البنية التحتية، وكفاءة المعابر الحدودية. وعلى الرغم من أن خطة الإصلاح تتضمن برامج تهدف إلى تحويل حركة الشحن من الطرق إلى السكك الحديدية، إلا أن النقل البري بالشاحنات سيظل يحتل مكانة محورية في جنوب أفريقيا، حيث يعتمد حاليًا ما بين 80% و84% من البضائع على النقل البري.
صرح نائب وزير النقل، مخوليكو هلينغوا، خلال مؤتمر اتحاد النقل البري بالشاحنات لعام 2026 الذي عُقد في مدينة إمبومبيلا، بأن قطاع النقل الفعّال أمر بالغ الأهمية لنجاح الاقتصاد. وأقر بوجود قيود تشغيلية حادة في سلاسل الإمداد للنقل البحري والبري والشحن بالسكك الحديدية، تشمل ضعف الطاقة الاستيعابية وكفاءة السكك الحديدية، والازدحام في الموانئ، والتأخير في التخليص الجمركي، والتباطؤ عند المعابر الحدودية.
يشكل الارتفاع الكبير في حجم النقل البري بالشاحنات ضغطًا هائلًا على شبكات النقل الحيوية. ففي محيط ميناء ديربان وحده، يستخدم حوالي 8900 شاحنة بضائع الطرق الرئيسية يوميًا؛ وفي بعض أجزاء ممر N3، تشكل المركبات الثقيلة 34.7% من إجمالي حركة المرور. وأشار هلينغوا إلى أن اللجنة الوطنية للأزمات اللوجستية تعمل حاليًا على معالجة قضايا متعددة القطاعات، بما في ذلك أعطال القاطرات، وسرقة الكابلات، وانقطاع التيار الكهربائي، وأعطال معدات الموانئ.
ولمواجهة هذه التحديات، حددت وزارة النقل ستة أهداف مرحلية. من بينها خطة نقل الشحن من الطرق إلى السكك الحديدية (FRMP)، والتي تهدف إلى رفع حجم البضائع التي تعالجها شبكة السكك الحديدية التابعة لشركة ترانسنت إلى 250 مليون طن، وتحقيق المعيار الدولي المتمثل في 30 مناورة حاوية في الساعة في الموانئ. ومن خلال آلية ميزانية البنية التحتية، تمت الموافقة على استثمارات عامة بقيمة 16.8 مليار راند في البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية، بينما يتم إعداد طلبات إضافية بقيمة 23.6 مليار راند. كما يتوسع دور القطاع الخاص، حيث تم الإعلان سابقًا عن أول 11 شركة مشغلة خاصة لقطارات الشحن، والتي تخطط لنقل ما يصل إلى 24 مليون طن من البضائع سنويًا بدءًا من أبريل المقبل.
أوضح هلينغوا أنه على الرغم من أن خطة FRMP تهدف إلى تحويل السلع الأساسية لمسافات طويلة إلى السكك الحديدية، إلا أن أجندة الإصلاح لا يمكن أن تركز فقط على السكك الحديدية. فمرونة وموثوقية النقل البري بالشاحنات لا تزالان ضروريتين للحفاظ على عمليات الإنتاج في المصانع وتوزيع التجارة الإلكترونية. تشمل الأهداف الوطنية أيضًا تحسين صيانة الطرق ومعالجة الازدحام عند المعابر الحدودية، وهو ما يتعلق بتولي شركة الطرق الوطنية المحدودة (SANRAL) مسؤولية الطرق الإقليمية، بالإضافة إلى تخصيص جزء من منح البنية التحتية البلدية لصيانة الطرق.
منذ عام 2013، قامت الحكومات الإقليمية بتسليم 13,000 كيلومتر من الطرق الإقليمية لشركة SANRAL لإدارتها وصيانتها. ويرى هلينغوا أن هذه الاستراتيجية طويلة الأمد غير مستدامة، وستؤثر في النهاية على قدرة SANRAL على صيانة شبكة الطرق الوطنية دون فرض رسوم مرور واسعة النطاق. ولتخفيف الازدحام عند معبر ليبومبو الحدودي، الذي ارتفعت حركة المرور فيه إلى 1800 شاحنة يوميًا، يعمل مسؤولون من جنوب أفريقيا وموزمبيق معًا في الموقع، مما أدى إلى تقليص وقت المعالجة بنجاح.
شدد هلينغوا على أن الحكومة لا تستطيع تنفيذ التحول اللوجستي بنجاح بمفردها. وتدرك وزارة النقل تمامًا أن السياسات وحدها لا تكفي لتحقيق الإصلاح، وأن الشراكات مع القطاع الخاص والعمالة أمر بالغ الأهمية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









