أخبار ar.wedoany.com، كشفت شركة "فليت سبيس تكنولوجيز" (Fleet Space Technologies) الأسترالية المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء، مؤخراً، عن أن مشروع التنقيب عن المعادن الذي تنفذه في المملكة العربية السعودية يُعد من بين الأكبر عالمياً من حيث الحجم. وأوضحت الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة للشركة، فلافيا تاتا نارديني، أن المشروع يدمج تقنيات الأقمار الاصطناعية مع أنظمة الجيوفيزياء في الزمن الحقيقي لمسح ورسم خرائط للمعادن في مناطق واسعة من الدرع العربي داخل المملكة.

وقعت "فليت سبيس تكنولوجيز" اتفاقية طويلة الأجل بملايين الدولارات مع شركة التعدين السعودية "معادن". وبموجب الاتفاقية، ستقوم الشركة بمسح مناطق شاسعة من أراضي المملكة بحثاً عن موارد معدنية جديدة. وأشارت تاتا نارديني، في مقابلة مع معهد مهندسي التعدين في بيرو، إلى أن هذا المشروع "يُعد أكبر مشروع استكشافي في العالم". وجاءت هذه التصريحات على هامش المؤتمر العالمي للتعدين لعام 2026، المقرر عقده في مركز مؤتمرات ليما خلال الفترة من 24 إلى 26 يونيو.
يخطط المشروع لاستخدام أجهزة استشعار زلزالية متصلة عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات معالجة البيانات الجيولوجية الآلية، بهدف تسريع تحديد الرواسب المعدنية المحتملة. وأوضحت تاتا نارديني أن الاتفاقية تمتد لعدة سنوات، وتغطي أعمال مسح كامل للدرع العربي. وخلال العام الماضي فقط، نجحت الشركة في مسح حوالي 12,000 كيلومتر مربع من الأراضي السعودية، وهو ما اعتبرته حجماً كبيراً على مستوى قطاع التنقيب العالمي.
شرحت تاتا نارديني، في كلمتها خلال المؤتمر العالمي للتعدين 2026، أن النهج التقني لشركتها يجمع بين الجيوفيزياء الزلزالية، والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، والأتمتة، بهدف تقليص زمن الاستكشاف بشكل كبير. وأشارت إلى أن عمليات المسح الجيوفيزيائي التقليدية بطيئة، وقد تستغرق دورة جمع البيانات عدة أشهر، بينما يتيح نظامهم إمكانية رفع البيانات الميدانية فوراً إلى الأقمار الاصطناعية والسحابة الإلكترونية. وتقوم المنصة الأساسية "إكسوسفير" (Exosphere) بمعالجة البيانات الزلزالية ثلاثية الأبعاد لتحديد الهياكل الجيولوجية العميقة المرتبطة بعمليات التمعدن. هذه التقنية مستخدمة على نطاق واسع في قطاعي النفط والغاز، لكنها لا تزال في مرحلة التطوير في صناعة التعدين. وترى تاتا نارديني أن التقنيات الزلزالية تساعد في فهم البنية الجيولوجية، وليس فقط رصد الشذوذ، مما يغير طريقة تفسير ما تحت السطح. وهدف الشركة هو تمكين شركات التعدين من اتخاذ قرارات استكشافية في غضون أيام بدلاً من سنوات، خاصة في ظل تزايد عمق تواجد الرواسب وصعوبة اكتشافها.
ترى تاتا نارديني أن الاهتمام السعودي بقطاع التعدين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو العالمي للطلب على المعادن الحيوية اللازمة لتحول الطاقة. وأضافت أنه مع ازدياد عمق الرواسب، يجب أن يتغير نمط الاستكشاف، وأن الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات الضخمة تعمل على دفع عجلة التحول في قطاع التنقيب عن المعادن. وخلال العقد الماضي، نفذت "فليت سبيس تكنولوجيز" ما يقرب من 165 مشروعاً استكشافياً حول العالم، تغطي كلاً من كندا وأستراليا وأمريكا الجنوبية والمملكة العربية السعودية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









