أخبار ar.wedoany.com، تشهد صناعة تربية أبقار الحليب في البرازيل تحولًا عميقًا: لم يعد نمو الإنتاج يعتمد على زيادة أعداد القطيع، بل على قدرة المربين على استيعاب التكنولوجيا ورفع الإنتاجية وتحسين أنظمة الإنتاج. تتجلى هذه الديناميكية بوضوح في تقويم الحليب لعام 2026 (Anuário Leite 2026) الصادر عن مركز إمبابا لأبحاث أبقار الحليب (Embrapa Gado de Leite)، التابع لشركة البحوث الزراعية البرازيلية (Embrapa). يجمع هذا التقويم بشكل منهجي المؤشرات الاقتصادية والإنتاجية والسوقية لصناعة الحليب في البرازيل والعالم.

تكمم البيانات هذا التحول. فخلال الخمسين عامًا الماضية، ارتفع إنتاج الحليب في البرازيل بنسبة 455%، بينما زادت الإنتاجية بنحو 400% خلال الفترة نفسها. يبلغ الإنتاج السنوي الحالي للبلاد حوالي 38 مليون طن، مع تقدير عدد أبقار الحليب بنحو 15 مليون رأس. تُعزى هذه النتائج إلى التقدم التكنولوجي، والتحسين الوراثي، وتحسين التغذية، وارتفاع مستوى التخصص في المزارع.
في الوقت نفسه، يواجه القطاع تحديات هيكلية. يُظهر التقويم استمرار انخفاض عدد المربين، بينما تتزايد المزارع الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية والأكبر حجمًا - وهو اتجاه مماثل لما يحدث في دول أخرى متقدمة في تربية أبقار الحليب. ورغم أن هذا الاتجاه يعزز الكفاءة، فإنه يثير أيضًا نقاشات حول تركز الإنتاج وتوزيع الدخل في المناطق الريفية.
تُعد الربحية محور اهتمام آخر. في عام 2025، تدهورت القوة الشرائية للحليب بشكل ملحوظ، حيث انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنحو 39% على مدار العام، بينما ظلت تكاليف الإنتاج مستقرة نسبيًا، مما زاد من الضغط المالي على هذه الحلقة. تُعد الأسمدة والمكملات المعدنية والمبيدات من أهم المدخلات التي ترفع التكاليف التشغيلية.
في الأسواق، تستمر واردات منتجات الألبان عند مستويات مرتفعة، بينما ينمو الاستهلاك المحلي بوتيرة معتدلة. في هذا السياق، يُنظر إلى توسيع الصادرات كمسار استراتيجي لدعم التوسع في الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة لقطاع الألبان البرازيلي.

يظل الابتكار أداة أساسية لمواجهة التحديات. يسلط التقويم الضوء على التقدم في مجالات مثل الانتخاب الجينومي، وخزعة الأجنة، وتقنيات التكاثر الحيوي، والزراعة الدقيقة، وأنظمة الإنتاج المستدامة. كما تتواصل الأبحاث حول كفاءة الأعلاف، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومقاومة الإجهاد الحراري، وتحسين صحة الحيوان.
يرى خوسيه لويز بيليني ليتي، مدير مركز إمبابا لأبحاث أبقار الحليب، أن الأولوية القصوى هي تقريب البحث العلمي من الاحتياجات الفعلية للمربين. وفي مقابلة ضمن التقويم، دعا إلى بناء أجندة تنموية تقوم على البحوث التطبيقية، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التدريب التقني، وتقوية أنظمة نقل التكنولوجيا.
يشير التقويم إلى أن سلسلة قيمة صناعة الحليب تدخل مرحلة جديدة. لم يعد التحدي الأساسي يقتصر على السعي وراء زيادة الإنتاج فحسب، بل تحول نحو أساليب إنتاج تتسم بالكفاءة والاستدامة، وبناء القدرة على الحفاظ على القدرة التنافسية في أسواق عالمية متزايدة الصرامة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









