أخبار ar.wedoany.com، أعلن فريق بحثي بقيادة جامعة طوكيو في اليابان، في أحدث عدد من مجلة "ساينس" (Science) العلمية، عن نجاحه في تصنيع أنابيب نانوية شبه موصلة أحادية الجدار من ثنائي كبريتيد الموليبدينوم (MoS₂) يبلغ قطرها 1 نانومتر فقط (أي ما يعادل جزءاً من مائة ألف من قطر شعرة الإنسان). استخدم الفريق أنابيب نانوية من نيتريد البورون كقوالب تفاعل، لتصنيع أنابيب نانوية فائقة الدقة ذات بنية ذرية محددة داخل حيزها الضيق، مما أثبت صحة التنبؤات النظرية التي صيغت قبل 25 عاماً حول تغير فجوة النطاق (Band Gap) للمواد على المقياس النانوي، ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير الأجهزة الإلكترونية فائقة الصغر من الجيل التالي.
تأسست جامعة طوكيو عام 1877، وهي جامعة بحثية شاملة رائدة في اليابان، وتتمتع بسمعة دولية مرموقة في مجالات علوم المواد وتقنية النانو وفيزياء أشباه الموصلات. يُعد ثنائي كبريتيد الموليبدينوم مادة شبه موصلة من عائلة ثنائي كالكوجينيدات المعادن الانتقالية (TMDCs)، وتتميز بفجوة نطاق قابلة للضبط وحركة إلكترونية ممتازة، مما يجعلها محط اهتمام كبير في مجال الإلكترونيات النانوية. أما نيتريد البورون فهو مادة عازلة ذات فجوة نطاق عريضة، وتتميز أنابيبه النانوية بثبات بنيوي وتجانس في القطر الداخلي، مما يؤهلها للعمل كمفاعلات نانوية لتنمية مواد أخرى أحادية البعد.
نجح الفريق البحثي في تصنيع أنابيب نانوية أحادية الجدار من ثنائي كبريتيد الموليبدينوم بقطر 1 نانومتر وبنية ذرية محددة، وذلك عبر إجراء تفاعلات كيميائية داخل الحيز المحصور للأنابيب النانوية من نيتريد البورون. يتيح هذا الحيز المحصور نمو أنابيب نانوية فائقة الدقة يصعب تشكيلها بالطرق التقليدية، ويعزز الترتيب المنتظم للذرات، مما ينتج عنه مادة ذات بنية فائقة التجانس. أظهرت الدراسة أن فجوة النطاق تقل مع تناقص قطر الأنبوب النانوي، مما يؤكد تأثير الحصر الكمي (Quantum Confinement Effect) الذي تنبأ به العلماء نظرياً قبل حوالي 25 عاماً. تواجه تقنيات أشباه الموصلات الحالية صعوبات في الحفاظ على بنية مثالية أثناء تصغير حجم الأجهزة، حيث تتضخم تأثيرات العيوب مع تقلص الأبعاد، كما تعاني الأنابيب النانوية الكربونية من مشكلات مماثلة في التحكم بالقطر وتجانس الكيرالية (Chirality). تُظهر الأنابيب النانوية من ثنائي كبريتيد الموليبدينوم مزايا محتملة من حيث قابلية التحكم في الحجم واتساق البنية الذرية، مما قد يوفر حلاً واعداً لبناء أجهزة شبه موصلة فائقة الصغر بأبعاد قناة تصل إلى 1 نانومتر.
يبلغ طول الأنابيب النانوية المُصنَّعة حالياً بضع مئات من النانومترات فقط. ويخطط الفريق البحثي في الخطوة التالية لزيادة الطول إلى حوالي 1 ميكرومتر (أي 1000 نانومتر)، ومحاولة استخدام هذه الطريقة لتصنيع أنابيب نانوية غير عضوية أخرى، بما في ذلك المواد المغناطيسية والمواد فائقة التوصيل. يُعد هذا الإنجاز تقدماً اختراقياً في مجال تركيب المواد النانوية، ويمهد مساراً مادياً جديداً للأجهزة الإلكترونية النانوية المستقبلية التي تتجاوز حدود تقنيات أشباه الموصلات السيليكونية التقليدية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









