أخبار ar.wedoany.com، طور باحثون من جامعة بكين للتكنولوجيا في الصين نظام رؤية اصطناعيًا قادرًا على تسجيل صور بالأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة والمتوسطة بدقة 4K، وهو نطاق طيفي لا تستطيع الكاميرات التقليدية القائمة على السيليكون التقاطه.
نُشرت هذه التقنية في مجلة "الضوء: العلم والتطبيقات" (Light: Science & Applications). يجمع النظام بين مستشعر CMOS ومحول يحول الأشعة تحت الحمراء إلى ضوء مرئي، مما يتيح معالجة المعلومات عبر المنصة الأساسية المستخدمة بالفعل في معظم الكاميرات الرقمية.
وفقًا للمؤلفين، يهدف هذا الحل إلى تجاوز القيود المفروضة على التصوير عالي الأداء بالأشعة تحت الحمراء. تعتمد الطرق التقليدية عادةً على مواد محددة وهياكل أكثر تعقيدًا، وفي كثير من الحالات تتطلب أنظمة تبريد لتقليل ضوضاء الإشارة. قام فريق البحث بدمج المحول مباشرةً في مستشعر CMOS، وهو منصة أساسية ناضجة في صناعة التصوير الإلكتروني، وتُستخدم على نطاق واسع في الكاميرات الرقمية والهواتف الذكية وأنظمة المراقبة وأجهزة الرؤية الحاسوبية.
يحقق النظام دقة 3840×2160 بكسل، أي معيار 4K، بمسافة بين البكسلات تبلغ 1.55 ميكرومتر. تشير المنشورات العلمية إلى أن هذا التكامل يتيح التصوير بالأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة والمتوسطة في درجة حرارة الغرفة دون الحاجة إلى التبريد بالتبريد العميق، وهي تقنية تستخدمها بعض أجهزة الكشف عن الأشعة تحت الحمراء المتخصصة.
استُلهمت هذه التقنية من أعضاء الحفرة الخدية لدى بعض أنواع الثعابين. هذه الهياكل حساسة للأشعة تحت الحمراء المنبعثة من الأجسام الحارة، مما يساعد الثعابين على استشعار الإشارات الحرارية في البيئات منخفضة الإضاءة. قام فريق البحث بتكييف هذا المبدأ البيولوجي إلى حل إلكتروني قائم على التحويل البصري.
تواجه مستشعرات CMOS التقليدية قيودًا متأصلة في التقاط الأطوال الموجية خارج النطاق المرئي من الطيف الكهرومغناطيسي. للتغلب على هذا القيد، استخدم الباحثون نقاطًا كمومية من تيلوريد الزئبق. هذه المادة قادرة على امتصاص الأشعة تحت الحمراء ذات الأطوال الموجية الأطول في الطيف. تم تنظيم النقاط الكمومية في بنية حاجز غير متجانس يهدف إلى تقليل تيار الظلام، وهو الضوضاء المرتبطة بالحرارة. تحتوي البنية أيضًا على طبقات من أكسيد الزنك وبوليمر P3HT لمنع الشحنات غير المرغوب فيها دون إعاقة نقل حاملات الإشارة المفيدة.
لا يكتشف الجهاز الأشعة تحت الحمراء فحسب، بل يحولها أيضًا إلى انبعاث ضوئي مرئي، مما يمكّن مستشعر CMOS من تسجيل معلومات تقع عادةً خارج نطاق استجابته. أفاد الفريق بأن المحول قد تم دمجه على مستوى الرقاقة في مستشعرات CMOS، بما في ذلك رقاقة سيليكون مقاس 8 بوصات.
في العروض التوضيحية، أنتج النظام صورًا بالأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة والمتوسطة بدقة 4K وبمعدل 120 إطارًا في الثانية. كما استُخدمت المنصة لرؤية رقائق السيليكون من خلالها وتوليد صور حرارية للمصادر الحرارية. يمتد الاستجابة الطيفية للنظام من المنطقة المرئية إلى 4.5 ميكرومتر في نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة، مما يوسع النطاق الذي يمكن للكاميرات التقليدية القائمة على السيليكون الوصول إليه عادةً بحوالي 14 ضعفًا، وفقًا للدراسة.
يذكر المؤلفون التطبيقات المحتملة لهذه التقنية في القيادة الذاتية، والفحص الصناعي، والتصنيع الذكي، والتشخيص الطبي، وسلامة الأغذية، واستشعار الغازات، والرؤية الليلية. ومع ذلك، لا تزال هذه التقنية في سياق البحث العلمي، ولم تعلن الدراسة عن جدول زمني لاعتمادها في الأجهزة الاستهلاكية، أو التكلفة النهائية، أو خطط تجارية.
تشير الدراسة أيضًا إلى أن التبني على نطاق واسع لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالمتانة، وتجانس التصنيع، وتكاليف الإنتاج، والتكامل مع الأنظمة النهائية. كما تتطلب عملية استخدام المواد المحتوية على الزئبق (تيلوريد الزئبق) إجراءات تصنيع وتغليف ومراقبة بيئية ومعالجة آمنة للمكونات المهملة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









