أخبار ar.wedoany.com، طرح كل من مراد كوروم (Murat Kurum)، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) عن تركيا، وكريس باون (Chris Bowen)، كبير المفاوضين الأستراليين، خلال محادثات بون المناخية، ملف الكهربة كأولوية قصوى للعمل المناخي، واصفين إياه بـ"خارطة طريق العمل المناخي".
أعرب باون عن أمله في أن تستلهم محادثات COP التي ستُعقد هذا العام في أنطاليا بتركيا "الإلهام" من هذه الأهداف، وأن تدفع بشكل خاص نحو تحقيق "نتائج قوية" في مجال التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء لتشغيل المركبات والصناعات والمباني.
يستند هدف الكهربة المطروح إلى تحليل أجرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، ويُعرف باسم هدف "35 بحلول 35"، ويهدف إلى رفع حصة الكهرباء في الاستهلاك النهائي للطاقة من حوالي 20% حاليًا إلى 35% بحلول عام 2035. وسيتم تحقيق هذا الهدف من خلال التسريع في نشر تقنيات مثل المضخات الحرارية، والمركبات الكهربائية (EVs)، والمواقد الكهربائية.

شدد باون على رغبته في قيادة حملة تركز على "كهربة كل ما يمكن كهربته، وضمان أن يأتي أكبر قدر ممكن من الكهرباء من مصادر متجددة". ووصف الكهربة بأنها "مفتاح التخلص من الوقود الأحفوري"، وحث المفاوضين على تذكر أن تسع سنوات فقط تفصلنا عن عام 2035.
قال سيمون ستيل (Simon Stiell)، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، في كلمته في بون، إن مواجهة أزمة المناخ هي التحدي "الأصعب"، داعيًا جميع الأطراف إلى إظهار مزيد من الطموح.
أكد كوروم أن رئاسة COP ستعمل على بناء "تحالف عالمي قوي ومستعد ومصمم على العمل"، وتعهد بتعزيز الوصول إلى المساعدات التقنية، خاصة للدول النامية. وأشار فاتح بيرول (Fatih Birol)، رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA)، إلى أن العالم يتجه بالفعل نحو الكهربة بسبب الصدمات النفطية العالمية ونمو القطاعات المستهلكة للكهرباء مثل مكيفات الهواء، والمركبات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن الوكالة ستصدر تقريرًا خاصًا يحدد مسار تحقيق هذا الهدف.
صرح باون للصحفيين في بون بأن هناك اهتمامًا واسعًا بالكهربة في جميع أنحاء العالم، وأن رئاسة COP تأمل في "الاستفادة من هذا الزخم في المفاوضات". واعتبرت دويغو كوتلواي (Duygu Kutluay)، الناشطة المناخية من منظمة "ما بعد الوقود الأحفوري" (Beyond Fossil Fuels)، أن رفع الكهربة إلى مرتبة الأولوية الرئيسية هو "خطوة إيجابية"، لكنها حذرت من أن "الكهربة لا تحقق فوائد مناخية ذات معنى إلا عندما تأتي الكهرباء من مصادر متجددة وليس من الوقود الأحفوري". من جانبه، قال بيركان أوزير (Berkan Ozyer)، مدير فرع منظمة السلام الأخضر (Greenpeace) في تركيا، إن هدف الكهربة "بالغ الأهمية"، لكنه أشار إلى وجود 37 محطة تعمل بالفحم نشطة في تركيا.

فيما يتعلق بأهداف المباني، قامت رئاسة COP بتعديل الهدف الأصلي بهدوء. فقد حدد بيان أولي صدر يوم الاثنين هدفًا يتمثل في "زيادة كفاءة الطاقة في المباني بنسبة 25% على الأقل بحلول عام 2035"، ولكن في تحديث صدر يوم الثلاثاء، تم استبدال هذا الهدف بـ"خفض كثافة استهلاك الطاقة في قطاع المباني بنسبة 25% على الأقل بحلول عام 2035". ولم يُذكر سبب التغيير، كما لم يرد كوروم مباشرة على أسئلة من موقع "كلايمت هوم نيوز" (Climate Home News). ورأت روكسانا ديلا فيامور (Roxana Dela Fiamor)، مسؤولة السياسات العالمية في المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (U.S. Green Building Council)، أن تحسين كفاءة الطاقة وخفض كثافة الطاقة مؤشران متكاملان، لكن التركيز فقط على كثافة الطاقة قد يتحقق من خلال إجراءات قصيرة المدى، مما قد يؤخر الدور الحاسم للمباني في التحول في مجال الطاقة، لأن كفاءة الطاقة تتطلب استثمارات كبيرة وإجراءات هيكلية، بينما كثافة الطاقة أسهل في التحقيق ولكنها غير كافية.
فيما يخص أهداف النفايات، حددت رئاسة COP31 هدفًا يتمثل في خفض النمو العالمي في النفايات إلى النصف بحلول عام 2035، لكن التفاصيل الرئيسية لا تزال غائبة. قال كوروم إن النفايات هي "أحد المجالات التي يمكن تحقيق أسرع النتائج فيها"، لكنه لم يحدد خط الأساس أو أنواع النفايات المشمولة. ولم يرد متحدث باسم COP31 فورًا على طلب التوضيح من "كلايمت هوم نيوز". أعربت مارييل فيليلا (Mariel Vilella)، مديرة المناخ في التحالف العالمي لبدائل المحارق (Global Alliance for Incinerator Alternatives)، عن أن رؤية النفايات تحظى بالاهتمام هو أمر "مشجع"، لكن "في ظل عدم وضوح خط الأساس والنطاق ومسار التنفيذ، لا يزال من الصعب تقييم هذا الهدف"، مشيرة إلى أن النجاح يجب أن يُقاس بمدى دفع التغيير الحقيقي. وتقدر الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن النفايات الحضرية قد ترتفع من 2.1 مليار طن إلى 3.8 مليار طن بحلول عام 2050 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات.
كما قدمت الرئاسة المشتركة لمؤتمر COP31 مبادرة جديدة لتمويل المناخ تُعرف بـ "جسر تنفيذ المناخ" (Climate Implementation Bridge - CIB)، لمساعدة الدول على إحراز تقدم نحو الأهداف المقترحة. وأوضح كوروم أن المبادرة لا تتضمن إنشاء صندوق جديد أو آلية مالية جديدة، بل هي مبادرة تكميلية. لكن ريبيكا تيسن (Rebecca Thissen) من شبكة العمل المناخي الدولية (CAN International) رأت أن إضافة عمليات جديدة دون تبسيط النظام الحالي قد يؤدي إلى الارتباك ويأتي بنتائج عكسية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









