أخبار ar.wedoany.com، تواجه شبكات الطاقة الحرارية الأرضية في الولايات المتحدة نقصاً حاداً في عمال الحفر المؤهلين، وتخطط المنظمات الصناعية لإنشاء شبكة من مراكز امتياز الحفر الحراري الأرضي (Geothermal Drilling Centers of Excellence) لتوسيع نطاق القوى العاملة من خلال التدريب، بهدف دعم تركيب 17,500 شبكة حرارية أرضية بحلول عام 2050. ويوجد حالياً حوالي 30 مشروعاً لشبكات الطاقة الحرارية الأرضية في ولايات مثل ماساتشوستس وكولورادو في مراحل مختلفة، وتستخدم هذه الأنظمة المضخات الحرارية الكهربائية والطاقة الحرارية الأرضية لتدفئة وتبريد المباني، وتُعتبر أداة رئيسية لمساعدة المجتمعات على التخلص من أجهزة الوقود الأحفوري الملوثة والتحكم في فواتير الطاقة المنزلية. لكن وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، لا يوجد حالياً سوى حوالي 19,500 عامل حفر متخصص خارج قطاعي النفط والغاز في الولايات المتحدة. ويقول بروك يوردي، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس المشارك لجمعية الحفارين الحراريين الأرضيين (Geothermal Drillers Association)، إن هذه القوى العاملة تحتاج إلى مضاعفتها ثلاث مرات.

ويشير لورنس ماكينا، رئيس قسم البيئة والمجتمع والتنمية المستدامة في جامعة ولاية فرامينغهام بولاية ماساتشوستس، إلى أن هذا العمل ضروري للغاية في نيو إنجلاند وفي أي مكان تُستخدم فيه أنظمة التدفئة التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري، لكن لا يوجد عدد كافٍ من الأفراد لتشغيل المعدات. وقد أطلقت منظمة "فريق كفاءة الطاقة المنزلية" (HEET) غير الربحية، بالتعاون مع جمعية الحفارين الحراريين الأرضيين (Geothermal Drillers Association)، مبادرة تهدف إلى تحويل هذه العقبة إلى فرصة. ويضيف ماكينا أنه مع سعي العديد من الولايات لتقليل انبعاثات الكربون، قد يتباطأ التوظيف في قطاع الغاز الطبيعي، مما يؤدي إلى تسريح عمال ذوي خبرة، بينما يدخل الشباب سوق عمل "سيئ للغاية". ويمكن للنمو المتوقع للشبكات الحرارية الأرضية أن يخلق فرص عمل، ويعيد استخدام المهارات الحالية لعمال الغاز الطبيعي، ويوفر مسارات مهنية مجزية مالياً، ولا يمكن استبدالها بـالذكاء الاصطناعي.
تخطط هذه المبادرة لإنشاء شبكة وطنية من مراكز امتياز الحفر الحراري الأرضي (Geothermal Drilling Centers of Excellence) للتدريب والبحث، بهدف تأهيل القوى العاملة في مجال الحفر الحراري الأرضي. وسيتم تصميم المناهج الدراسية في كل مركز وفقاً للاحتياجات المحلية المحددة. وتقول زينب مغاوي، المديرة التنفيذية لـ HEET، إن إنشاء مثل هذه المؤسسات على المستوى الإقليمي يسمح بتطوير القوى العاملة وتطوير السوق بشكل متزامن وبطريقة أكثر فعالية من حيث التكلفة وعقلانية. ومن المقرر إطلاق أول مركز امتياز في وقت لاحق من هذا العام في فرامينغهام بولاية ماساتشوستس، حيث توجد أول شبكة حرارية مجتمعية مملوكة لشركة مرافق عامة في الولايات المتحدة. وسيعتمد التدريب على برنامج التدريب المهني التمهيدي الحالي الذي يستمر أسبوعين لجمعية الحفارين الحراريين الأرضيين (Geothermal Drillers Association)، ويغطي أساسيات علوم الطاقة الحرارية الأرضية، وأساسيات الحفر، والاختلافات بين تخصصات الحفر المختلفة، وإجراءات السلامة في مكان العمل.
حالياً، تفتقر هذه البرامج التدريبية إلى عنصر الممارسة العملية في الحفر. فشراء أجهزة الحفر يتجاوز الميزانية، كما أن استئجارها صعب. وبعد التدريب على السلامة، يزور الطلاب مواقع العمل ويراقبون العمليات، لكن لا يُسمح لهم بتشغيل المعدات. ويقول بروك يوردي إن النموذج الحالي يقتصر على التعلم في الفصول الدراسية والزيارات الميدانية، دون توفير جزء الممارسة العملية. وسيعمل مركز فرامينغهام للامتياز على حل هذه المشكلة. في أبريل الماضي، منحت وكالة التنمية الاقتصادية "مركز ماساتشوستس للطاقة النظيفة" (Massachusetts Clean Energy Center) 1.2 مليون دولار لهذا المشروع، لشراء جهاز حفر وفصل دراسي متنقل، مما يتيح للطلاب إجراء عمليات حفر فعلية. وفي الوقت نفسه، تخطط جامعة ولاية فرامينغهام لإطلاق برنامج شهادة في علوم وهندسة الطاقة الحرارية الأرضية مدته عام واحد ويتضمن ست دورات. وتشير زينب مغاوي إلى أن تدريباً مماثلاً يُقدم حالياً فقط في كلية واحدة في كندا. وسيتعمق هذا البرنامج في دراسة علم المثلثات والديناميكا الحرارية اللازمة لفهم آلية عمل النظام، وسيتضمن عدة مختبرات، وسيتعاون مع جمعية الحفارين الحراريين الأرضيين (Geothermal Drillers Association) لتوفير فرص التدريب العملي.
ويقول لورنس ماكينا إن الطلاب سيستخدمون معدات حقيقية، وسيعملون مع محترفين ميدانيين لأداء المهام الفعلية التي سيقومون بها بعد التخرج. ولا يزال المنظمون يحددون الشكل النهائي لأول مركز امتياز، ويدرسون مواقع التدريب والحفر المحتملة داخل مدينة فرامينغهام، ويضعون اللمسات الأخيرة على تفاصيل التعاون مع جامعة ولاية فرامينغهام. وتقول زينب مغاوي إن مركز الامتياز هذا ينتقل تدريجياً من مجرد فكرة جماعية إلى واقع ملموس من خلال أسلوب العمل التعاوني. ويعتقد المؤيدون أنه إذا تحققت هذه الرؤية، فإن فوائدها لن تقتصر على الأفراد الذين يدخلون مهنة جديدة، أو السكان الذين يحصلون على تدفئة وتبريد أنظف وأقل تكلفة، بل يمكن لقوى عاملة مزدهرة في مجال الطاقة الحرارية الأرضية أن تحقق نمواً اقتصادياً أوسع نطاقاً. وتضيف زينب مغاوي أن بناء البنية التحتية للطاقة في المستقبل هو عمل تنموي استثنائي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









