أخبار ar.wedoany.com، تعتزم شركة "ميتا" الأمريكية فرض قيود على عدد الرموز (tokens) التي يمكن لموظفيها استخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لرسالة داخلية وجّهتها إلى نحو 6000 موظف. يأتي هذا القرار بعد أن كانت الشركة قد دفعت مؤخراً نفس المجموعة من الموظفين لدمج الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، إلا أن التحول في الموقف يعود لضغوط التكاليف: فوفقاً لتقرير منصة "ذا إنفورميشن" (The Information)، استهلك الموظفون 73.7 تريليون توكن خلال 30 يوماً، ومن المتوقع أن تصل إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي إلى عشرات المليارات من الدولارات بحلول عام 2026.

وللسيطرة على الإنفاق، تعمل "ميتا" على بناء لوحة تحكم مركزية تُعرف بـ "بوابة الذكاء الاصطناعي" (AI Gateway)، والتي ستتيح تتبع استهلاك كل فريق وإنفاقه في الوقت الفعلي، وتحديد الميزانيات، وإرسال تنبيهات تلقائية عند حدوث ارتفاعات غير طبيعية. ومن المقرر أن تدخل حصص صارمة للرموز حيز التنفيذ لاحقاً، وتخطط الشركة لإجراء توزيع هيكلي للميزانية بحلول عام 2027. وفي الوقت نفسه، يجري توجيه المهندسين للابتعاد عن الأدوات الخارجية مثل "كلود" (Claude) من شركة "أنثروبيك" (Anthropic)، والتحول نحو مساعد الترميز الداخلي "ميتاكود" (MetaCode) – المعروف سابقاً باسم "ديفميت" (Devmate) – وذلك لتقليل الإنفاق على واجهات البرمجة الخارجية (APIs) وصقل منتجاتها الخاصة.
إن الاستهلاك المفرط للذكاء الاصطناعي في "ميتا" هو إلى حد كبير من صنع الشركة نفسها. ففي نوفمبر الماضي، أعلنت الشركة أن "الأثر المدفوع بالذكاء الاصطناعي" (AI-driven impact) سيصبح توقعاً أساسياً في تقييم الأداء لعام 2026، مما جعل استخدام الذكاء الاصطناعي شرطاً ضرورياً محتملاً. وقد أطلق الموظفون لوحة تصنيف داخلية باسم "كلودونوميكس" (Claudeonomics) – نسبة إلى "كلود" – تقوم بتصنيف أفضل 250 مستخدماً نشطاً للرموز، ومنحهم ألقاباً مثل "أسطورة الرمز" (Token Legend). وأدى التنافس على المراكز في لوحة التصنيف إلى استهلاك 73.7 تريليون توكن شهرياً، حيث كان بعض الموظفين يتركون وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون دون فائدة لساعات فقط لتحسين ترتيبهم. وفي أبريل الماضي، حاول أندرو بوسوورث (Andrew Bosworth)، المدير التقني لـ "ميتا"، تهدئة الحماس، وكتب قائلاً إنه لا ينبغي لأحد استخدام الذكاء الاصطناعي لمجرد استخدامه، وإن استهلاك الرموز بحد ذاته لا يقيس أي شيء، لكن الكلمات وحدها لم تكن كافية، بل كانت هناك حاجة إلى لوحة بيانات.
المشكلة الرئيسية في هذه القصة تكمن في اقتصاديات القطاع بأكمله. تُعرف "ميتا" بأنها عميل كبير لشركة "أنثروبيك"، وإذا خفضت ميزانية الرموز، فسيؤثر ذلك سلباً على إيرادات مختبرات الذكاء الاصطناعي نفسها. وقد ظهرت بالفعل إشارات على ذلك: فقد سجل "مؤشر إنفاق رموز نماذج اللغات الكبيرة" (LLM Token Spending Index)، الذي يعكس استعداد السوق للدفع مقابل الذكاء الاصطناعي، انخفاضاً لسبعة أيام تداول متتالية، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ يناير. ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal)، تدرس شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) خفض أسعارها بشكل كبير للاحتفاظ بالعملاء من الشركات. في الماضي، عندما كانت الشركات تتنافس في منح موظفيها وصولاً أوسع إلى الذكاء الاصطناعي، كان السؤال هو "هل يمكننا استخدامه؟". أما الآن، فقد تحول السؤال إلى "ما مدى كفاءته؟".
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









