أخبار ar.wedoany.com، بعد تولي بارك يون-يونغ (Park Yun-young) منصب الرئيس التنفيذي لشركة KT، أعلنت الشركة تحولها إلى "شركة تحول في مجال الذكاء الاصطناعي (AX)"، إلا أنها تواجه صعوبات في تنفيذ مشروع التعاون الذي تم توقيعه خلال فترة الرئيس التنفيذي السابق كيم يونغ-سوب (Kim Young-sub) مع شركة مايكروسوفت (Microsoft). هذا العقد الذي تبلغ قيمته حوالي 2.4 تريليون وون كوري ولمدة خمس سنوات، والمتبقي منه أكثر من ثلاث سنوات، أصبح عبئاً كبيراً على فريق الإدارة الجديد.

في سبتمبر 2024، وقع الرئيس التنفيذي السابق كيم يونغ-سوب عقد استثمار مشترك مع مايكروسوفت بهدف بناء نظام بيئي كوري للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كانت KT تأمل في الاستفادة من تقنيات مايكروسوفت للاستحواذ السريع على سوق AX المحلي، بينما سعت مايكروسوفت إلى توسيع نفوذها في كوريا من خلال قاعدة عملاء KT في قطاعات الاتصالات والقطاع العام والخدمات المالية.
بعد عام من التعاون، أطلق الطرفان في سبتمبر 2025 نموذج الذكاء الاصطناعي الكوري "SOTA K". يعتمد هذا النموذج على GPT-4o من OpenAI، ويركز على تعلم اللغة الكورية والبيانات التاريخية الكورية، وهو نموذج لغوي كبير. أثناء التطوير، تولت KT مسؤولية إدارة جودة البيانات وتقييم النموذج ومجال "الذكاء الاصطناعي المسؤول"، بينما قدمت مايكروسوفت الدعم التقني للمنصة.
لم يحقق SOTA K الأداء المتوقع في السوق. أصدرت OpenAI لاحقاً سلسلة من النماذج الجديدة، وبسبب اعتماد SOTA K التقني الكبير على OpenAI، سرعان ما اعتبره السوق منتجاً من الجيل السابق بعد إطلاقه، مما أثار تساؤلات حول قدرته التنافسية وتميزه. كشف مصادر في القطاع أن OpenAI كانت قد أطلقت GPT-5.0 قبل شهر من إطلاق SOTA K، ثم أصدرت GPT-5.1 في نوفمبر من نفس العام، وGPT-5.2 في ديسمبر، بينما لا يزال SOTA K قيد الاستخدام الداخلي بشكل أساسي في KT. ردت KT على ذلك بأن علاقة التعاون مع مايكروسوفت لا تزال قيد التطوير، وأن التفاصيل المحددة بشأن تعطل خدمة SOTA K لم تُحسم بعد.

كما شهدت استراتيجية الحوسبة السحابية تقلبات. استغلت KT فرصة التعاون مع مايكروسوفت لتبني نظام Microsoft Azure على نطاق واسع كبديل لنظامها السحابي المطور ذاتياً. تم تصميم "السحابة العامة الآمنة (SPC)" التي أطلقت في نوفمبر 2025 على أساس افتراض تخفيف معايير الأمان من قبل وكالة الاستخبارات الوطنية، لكن تأجيل التعديلات التنظيمية ذات الصلة حتى عام 2027 أدى إلى انفصال بين التخطيط الأولي والبيئة التنظيمية الفعلية. كما أدى تغيير الرئيس التنفيذي وقضايا مجلس الإدارة إلى إبطاء سرعة الاستجابة. بالإضافة إلى ذلك، تعرض برنامج تنمية المواهب المشترك بين الطرفين لانتقادات كونه غير جوهري، حيث لم يختلف محتواه بشكل كبير عن التدريب التقني القياسي الذي تقدمه مايكروسوفت لشركائها العالميين العاديين. علق أحد العاملين في القطاع قائلاً إن KT لم تقم بتطوير النظام البيئي المحلي للذكاء الاصطناعي، بل قامت بدلاً من ذلك بتحويل إيرادات الاتصالات من المستخدمين المحليين إلى شركة تكنولوجيا عالمية.
عدم عدالة بنود العقد هو المشكلة الأساسية التي تواجهها KT. ظلت تفاصيل العقد غير معلنة للجمهور، مما أثار شكوكاً حول احتوائه على بنود سامة غير مواتية لـ KT بشكل منفرد. ترددت شائعات بأن العقد ينص على تحمل KT مسؤولية قانونية صارمة في حال عدم وفائها بالتزاماتها تجاه مايكروسوفت، بينما يمكن لمايكروسوفت تجنب المسؤولية حتى لو لم تفِ بتعهداتها. كما تصاعد الجدل حول انتهاك السيادة على البيانات: إذا تم نقل بيانات شبكة الاتصالات الأساسية الوطنية لـ KT، مثل أنظمة الكمبيوتر الأساسية (BSS، OSS)، وسجلات استشارات العملاء، وسجلات أعطال الاتصالات، إلى سحابة مايكروسوفت، فقد تخضع لطلبات الوصول من الحكومة الأمريكية بموجب قانون السحابة الأمريكي (CLOUD Act).

أصبحت هذه القضية محور اهتمام خلال التدقيق الشامل الذي أجرته لجنة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبث في الجمعية الوطنية الكورية. أوضح الرئيس التنفيذي السابق كيم يونغ-سوب آنذاك أن العقد لا يسمح للحكومة الأمريكية بالاطلاع على البيانات أو نقلها بشكل عشوائي، وأن المنتجات السحابية غير المستخدمة خلال فترة الخمس سنوات تم تعديلها من خلال تمديد العقد. ودافع عن نفسه بأن المستوى التقني لـ Microsoft Azure يفوق السحابة الذاتية لـ KT، وأن هذا الاستثمار ضروري لتعزيز القدرة التنافسية. لكن فريق الإدارة الجديد يواجه معضلة: فإذا تم إنهاء العقد أو تعديل بنوده بالقوة، فقد يؤدي ذلك إلى نزاعات قانونية وغرامات ضخمة؛ وإذا تم الحفاظ على العقد، فإن الرسوم الكبيرة التي تتدفق سنوياً إلى مايكروسوفت ستستنزف الأموال اللازمة لاستراتيجية شركة منصة AX المستقلة التي تصورها بارك يون-يونغ.
أشار تشوي كيونغ-جين (Choi Kyung-jin)، رئيس الجمعية الكورية لقانون الذكاء الاصطناعي وأستاذ في جامعة غاتشون، إلى أنه من الصعب الحكم على عدالة العقد دون الاطلاع على محتواه، لكن تغيير الرئيس التنفيذي لا يشكل عادةً سبباً لتعديل العقود بين الشركات. وأضاف أن اختيار النموذج المطور ذاتياً أو التعاون مع مايكروسوفت هو خيار فريق الإدارة، ومن الصعب تقييمه بشكل منفرد. قال أحد العاملين في شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن اختيار مايكروسوفت كشريك هو جوهر المشكلة، حيث أن تدهور علاقة مايكروسوفت مع OpenAI جعل موقعها في مجال الذكاء الاصطناعي غامضاً، مما وضع KT في موقف محرج. توقع عامل آخر في القطاع أن استمرار الوضع قد يكون سيئاً، حيث أن تغيير الرئيس التنفيذي جعل اتجاه الموظفين الداخليين غير واضح، ولا يزال أمام العقد ثلاث سنوات، ويفتقر الفريق الجديد إلى وسائل فعالة للتعامل مع الموقف.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









