أخبار ar.wedoany.com، ترسم الهند مساراً مختلفاً للتحول في قطاع النقل مقارنة بالصين وأوروبا، حيث تسعى إلى تحقيق تعايش بين السيارات الكهربائية والمركبات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالإيثانول، بدلاً من التنافس بينهما، وذلك بهدف إطالة عمر المحركات التقليدية مع خفض انبعاثات الكربون في قطاع النقل البري.

مع إطلاق وقود E85 والتعديلات السياسية الداعمة للنشر الواسع للوقود المرن، تحاول الهند القيام بما لم تفعله معظم الاقتصادات الكبرى بعد، وهو تحقيق خفض الانبعاثات دون التخلص الكامل من محركات الاحتراق الداخلي. وهذا يتناقض بشكل حاد مع المسارين الصيني والأوروبي اللذين يركزان على التخلص من المحركات التقليدية. ورغم الدعم الحكومي القوي، لا تزال شركات تصنيع السيارات متحفظة، كما أن المستهلكين لديهم شكوك. ويشير الخبراء إلى أن الوقود المرن يجب أن يكون مكملاً لاستراتيجية النقل النظيف الأوسع في الهند، وليس بديلاً عنها.
تأتي هذه الخطوة الأخيرة بعد التحول الوطني إلى وقود E20، وتمثل المرحلة التالية من خارطة طريق الإيثانول في الهند. وتعمل الحكومة حالياً على إدراج خلطات الإيثانول الأعلى مثل E85 وE100 ضمن لوائح وقود السيارات، مما يمهد الطريق لمركبات الوقود المرن. وفي الوقت نفسه، تعمل السياسات على دفع بناء النظام البيئي ذي الصلة، مع خطط لتوسيع شبكة بيع وقود E85 بالتجزئة من 48 نقطة حالياً إلى 500 محطة وقود بحلول نهاية عام 2026، وإلى حوالي 5000 محطة بحلول عام 2027.
يؤكد الخبراء على أن التحول يجب أن يكون تدريجياً. ويقول راندهير سينغ، مؤسس شركة فورسي أدفيزورز والمدير السابق لبرنامج التنقل الكهربائي في لجنة نيتي أيوغ (NITI Aayog)، إن الهند استفادت من التجارب العالمية، لكن الوقود المرن يجب أن يُستخدم فقط في المناطق التي تتوفر فيها الجدوى الاقتصادية وإمدادات الإيثانول، مثل ولايات ماهاراشترا وأوتار براديش وكارناتاكا التي تنتج فائضاً من السكر. ويشير سينغ إلى أن وقود E20 يجب أن يظل أولوية وطنية لأنه متوافق مع الأسطول الحالي ويمكن أن يحقق تأثيراً واسع النطاق فوراً، بينما يجب أن يكون الوقود المرن حلاً إقليمياً لامتصاص فائض الإيثانول، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم دخل المزارعين، دون فرض إلزام وطني.
كما أعربت شركات تصنيع السيارات عن موقف حذر. وقال مسؤول تنفيذي في إحدى شركات تصنيع سيارات الركاب، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المشكلات الهندسية لم تعد العقبة الأكبر، بل ثقة المستهلكين هي العامل الحاسم، حيث يخشى الناس من توفر الوقود، وتأثير ذلك على مدى القيادة، والجدوى الاقتصادية. وأشار مسؤول تنفيذي من شركة تصنيع سيارات رائدة أخرى إلى أن الهند تحاول ضغط تغيير السلوك الذي استغرق عقوداً في دول مثل البرازيل في إطار زمني أقصر، وأن البنية التحتية والقدرة على تحمل التكاليف والثقة يجب أن تتطور بشكل متزامن.
لا يتمثل جوهر تكنولوجيا الوقود المرن في استبدال المحرك بالكامل، بل في تعديل المنصات الحالية لاستخدام نسب مختلفة من خلطات البنزين والإيثانول، مما يسمح لشركات تصنيع السيارات بالاستفادة من استثماراتها الحالية، مع مساعدة الهند في تقليل واردات النفط وخفض انبعاثات المركبات. ويقول رافي بهاتيا، رئيس شركة جاتو ديناميكس (Jato Dynamics)، إن التحول في الصين يقوده بشكل أساسي السيارات الكهربائية بالكامل، بينما تسرع أوروبا تحولاً مماثلاً عبر اللوائح التنظيمية، والبرازيل هي السوق الكبيرة الوحيدة التي أصبح فيها الإيثانول وقود نقل رئيسياً. وتحاول الهند بناء نظام بيئي مماثل للإيثانول، ولكن بإطار زمني أقصر، وبالتوازي مع الكهربة بدلاً من أن يحل أحدهما محل الآخر.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









