أخبار ar.wedoany.com، أعلنت منظمة "مساكن اسكتلندا" (Homes for Scotland، HFS) مؤخراً أن أحدث بيانات الإسكان الحكومية في اسكتلندا تُظهر أن إنجاز المساكن للعام 2025-26 قد بلغ أدنى مستوياته منذ فترة تأثير جائحة كوفيد-19 (2019-20)، بينما انخفضت معدلات بدء الإنشاءات بنسبة 41% خلال الفترة نفسها، مما يعكس مخاوف جدية لدى القطاع إزاء الانخفاض السريع في المعروض من الأراضي وجدوى التطوير العقاري.
وبحسب البيانات التفصيلية، بلغ إجمالي المساكن المُنجزة في العام 2025-26 نحو 17,268 وحدة، وهو أدنى رقم منذ عام 2019-20. ورغم ارتفاع أعداد المساكن الميسرة التي تمت الموافقة عليها وبدء إنشائها، إلا أن ذلك يأتي من قاعدة منخفضة. وأشارت HFS إلى أن هذا الرقم يقل بنسبة تزيد عن 20% عن التوقعات المشتركة للحكومات المحلية البالغة 22,402 وحدة، مما يزيد الضغوط على الأسر والمجتمعات والخدمات العامة والاقتصاد.
وشددت HFS على أن انخفاض بدء الإنشاءات في القطاع الخاص بنسبة تقارب 12% خلال العام 2024-25 يُعد أمراً مثيراً للقلق بشكل خاص، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم المساكن الاجتماعية والميسرة من خلال الأراضي، البنية التحتية، مساهمات المطورين، والدعم المتبادل.
وأشار تقرير حديث صادر عن HFS إلى أن الأراضي المخصصة لا تتحول دائماً إلى مساكن، وذلك لأسباب تشمل ارتفاع التكاليف، ومتطلبات البنية التحتية، والالتزامات التخطيطية، والتوقعات السياسية، وظروف السوق. ويتوقع التقرير أن ينخفض إنجاز المساكن في اسكتلندا إلى 5,000 وحدة سنوياً بحلول عام 2031.
وقالت جين وود (Jane Wood)، الرئيسة التنفيذية لـ HFS، إن هذه الأرقام تُعد تحذيراً جديداً من مسار الإسكان المقلق في اسكتلندا. وأكدت على ضرورة معالجة أزمة المعروض من الأراضي بشكل عاجل، مما يستلزم استمرار نظام التخطيط في تحديد وإطلاق ودعم الأراضي الفعالة لمختلف أنواع الملكيات السكنية.
وأشارت وود إلى أن دراسات جدوى التطوير تُظهر أن الأراضي غير القابلة للتطوير لا يمكنها توفير المساكن. فارتفاع التكاليف، والمتطلبات السياساتية، وضغوط البنية التحتية، والتأخيرات تجعل إنجاز المساكن أكثر صعوبة، خاصة في المناطق التي تكون فيها هوامش الربح ضئيلة والطلب ملحاً.
ودعت وود حكومة اسكتلندا والحكومات المحلية وشركاء القطاعين العام والخاص إلى العمل معاً لإزالة العقبات واستعادة الثقة. وأشارت إلى أن التواصل مع وزير مجلس الوزراء للعدالة الاجتماعية والإسكان كان إيجابياً، وأن "صندوق المسكن الأول" يُعد مثالاً على دعم مشتري المنازل لأول مرة وتحفيز الثقة الاستثمارية. ورأت أن هيئة الإسكان الوطنية الجديدة لديها القدرة على تحقيق التبسيط والحجم والسرعة، لكنها تحتاج إلى دمج الرؤى التجارية والخبرات في مجال الملكيات الكاملة منذ البداية.
وأعربت HFS عن تطلعها للتعاون مع الوزراء والمسؤولين لعكس اتجاه انخفاض المعروض، بهدف تلبية احتياجات الإسكان، ودعم النمو الاقتصادي، والحفاظ على المجتمعات المحلية، والمساهمة في انتقال اسكتلندا نحو صافي انبعاثات صفري.










