أخبار ar.wedoany.com، أفاد وزير الطاقة التنزاني، ديوجراتيوس نديجيمبي، خلال تفقده موقع بناء أنبوب النفط الخام لشرق أفريقيا في نهاية شهر يونيو، بأنه وجّه شركة توزيع الكهرباء التنزانية المحدودة بضمان مد خطوط الكهرباء لتغطية هذا المشروع الضخم. يبلغ طول الأنبوب 1443 كيلومترًا، ويُستخدم لنقل النفط الخام من هويما في أوغندا إلى محطة التصدير الواقعة على المحيط الهندي في تانغا بتنزانيا.
وأوضح نديجيمبي أن توصيل الكهرباء يُعد أحد التحديات الأخيرة التي تواجه هذا الأنبوب النفطي البالغ تكلفته 5.6 مليار دولار، والذي سيصبح أكبر أنبوب نفط مُسخّن كهربائيًا في العالم. ومن المقرر الانتهاء من الأعمال الميكانيكية النهائية واختبارات الضغط الهيدروليكي بحلول النصف الثاني من عام 2026، على أن تُشحن أولى شحنات النفط الخام في يناير إلى محطة التصدير في تشونغوليني.
يجب أن يحافظ الأنبوب الذي يبلغ قطره 24 بوصة على درجة حرارة ثابتة تبلغ حوالي 122 درجة فهرنهايت (50 درجة مئوية) باستخدام نظام تدفئة كهربائي متخصص، وذلك لضمان تدفق النفط الخام الأوغندي عالي اللزوجة. تبلغ الطاقة التصميمية للأنبوب 230 ألف برميل يوميًا، ومن المخطط تشغيل معظم عمليات الأنبوب باستخدام الطاقة الشمسية.
وصف إرنست روبوندو، الرئيس التنفيذي لهيئة البترول الأوغندية، هذا الأنبوب بأنه "العمود الفقري لتصدير النفط الخام الأوغندي والمحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي". في عام 2006، تم اكتشاف احتياطيات نفطية تبلغ حوالي 6.5 مليار برميل في حقلين نفطيين بالقرب من بحيرة ألبرت وتحت قاعها في غرب أوغندا. وبالتزامن مع بناء الأنبوب، يجري تطوير البنية التحتية لحقلي تيلينغا وكينغفيشر النفطيين.
يقود المشروع شركة توتال إنيرجيز الفرنسية، التي تمتلك حصة 62% من الأسهم. وتمتلك شركة النفط الوطنية الأوغندية وشركة تنمية البترول التنزانية حصة 15% لكل منهما، بينما تمتلك شركة النفط الوطنية الصينية المحدودة (CNOOC) حصة 8%. تم منح عقود الهندسة والمشتريات والبناء في عام 2022 لتحالف مشترك يضم شركة ورلي المحدودة الأسترالية وشركة هندسة خطوط الأنابيب البترولية الصينية المحدودة. وقد ساهم تطوير المشروع في خلق حوالي 10 آلاف فرصة عمل.
سيمر الأنبوب عبر الأراضي الرطبة والأنهار والعديد من النظم البيئية المحمية، بما في ذلك حديقة شلالات مورشيسون الوطنية، التي تُعتبر ملاذًا مهمًا للحياة البرية في أفريقيا.
على الرغم من أن خطة تطوير الأنبوب الأولية كانت تتطلب تمويل 60% من التكاليف من القروض المصرفية و40% من المساهمين، إلا أنه وفقًا للمعارضين ووسائل الإعلام، وبسبب رفض عشرات البنوك التجارية تمويل المشروع بشكل مباشر بسبب المخاطر البيئية والاجتماعية والمناخية، فقد قدم المساهمون في الواقع 90% من التمويل. تصف المنظمات البيئية الدولية وعلماء المناخ هذا الأنبوب بأنه "قنبلة كربونية"، حيث سينبعث منه أكثر من 379 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون طوال دورة حياته. في 25 يونيو، استشهدت مجلة "Yale Environment 360"، وهي منشور غير ربحي مستقل صادر عن كلية البيئة بجامعة ييل، بآراء خبراء في الهندسة الطاقوية، مشيرة إلى العديد من التأثيرات البيئية، بينما دافعت توتال إنيرجيز عن نفسها. تم رفض العديد من الدعاوى القضائية ضد المشروع وتوتال إنيرجيز لأسباب فنية، لكنها قد تواجه المزيد من التحديات القانونية، بما في ذلك في لندن، حيث تم تسجيل شركة EACOP المحدودة.










