أخبار ar.wedoany.com، أعلن السيد أرسينيو دومينغيز، مدير المنظمة البحرية الدولية (IMO)، خلال اجتماع عُقد في 17 يونيو بتنظيم من شركة Core Power، أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دورًا في إزالة الكربون من قطاع الشحن، وأن المنظمة تدرس بنشاط الأطر التنظيمية والسلامة المتعلقة بالدفع النووي.

وفي مؤتمر "تسريع استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء والشحن" الذي عُقد في لندن، أشار دومينغيز إلى أن المنظمة البحرية الدولية تتبنى منذ فترة طويلة موقفًا محايدًا تقنيًا فيما يتعلق باختيار وقود الشحن، شريطة ضمان هدف "الشحن الآمن والموثوق والصديق للبيئة". وذكر أن قطاع الشحن أبدى، بدءًا من تقييم دورة الحياة، اهتمامًا كبيرًا في المناقشات الأخيرة بأنظمة الدفع النووي، سواء من خلال توليد الكهرباء المدعوم بالبنية التحتية الساحلية أو في الموانئ، أو من خلال أنظمة الطاقة المثبتة على متن السفن. وأضاف أن المنظمة منفتحة على مثل هذه التطورات.
وأوضح دومينغيز أن المهمة الأساسية للمنظمة البحرية الدولية هي ضمان سلامة وأمن الشحن. وتتعاون المنظمة حاليًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في مشروع ATLAS (ترخيص التكنولوجيا الذرية للتطبيقات البحرية)، والذي من المقرر إطلاقه في الولايات المتحدة في أغسطس من هذا العام. وأكد على ضرورة قيام المنظمة بمراجعة مدونة السلامة للسفن التي تعمل بالطاقة النووية، والتي تم اعتمادها في عام 1981، مشيرًا إلى أن المنظمة تتابع عن كثب التقدم المحرز في تحديث هذه المدونة.
وذكر أن جهود إزالة الكربون من الشحن قد بدأت بالفعل، مع وضع إرشادات مؤقتة لوقود مثل الأمونيا والهيدروجين والميثانول. وتُدرج الطاقة النووية حاليًا كخيار تالٍ في إطار المناقشات، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأصبحت الطاقة النووية محورًا رئيسيًا في المناقشات الأخيرة، حيث تدرس الأطراف كيفية دفعها نحو التطبيق الفعلي. وشدد على أهمية تلبية احتياجات تدريب البحارة، معتبرًا أن مناقشات السلامة يجب أن تسير بالتوازي مع متطلبات التدريب. بالإضافة إلى ذلك، يجب وضع اتفاقيات المسؤولية في الاعتبار، ويجري حاليًا إعداد اتفاقيات مماثلة للسفن المستقلة والوقود البديل المرتبط بها.
وأشار دومينغيز أيضًا إلى أن الإدراك العام يمثل مجالًا حاسمًا آخر. وضرب مثالاً بأن العديد من الموانئ في العالم قاومت في البداية الدفع بالغاز الطبيعي المسال، لكن المخاوف تغيرت لاحقًا. ورأى أن إشراك الأطراف داخل وخارج القطاع، وكذلك الدول النامية، في مناقشات التحول أمر بالغ الأهمية لتعزيز الدفع النووي.
من جانبه، قال ميكال بوي، الرئيس التنفيذي لشركة Core Power، إن الشركة عملت على مدى العقد الماضي تقريبًا لدفع الطاقة النووية البحرية نحو التيار الرئيسي، وأن الطاقة النووية أصبحت الآن حلاً قابلاً للتطبيق على المدى الطويل لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية. وشدد على ضرورة التخلي عن فكرة إغلاق الإنتاج الصناعي ونقل الانبعاثات والتخلي عن أمن الطاقة باسم الوصول إلى صافي الصفر، معتبرًا أن الطاقة النووية هي ركيزة لحماية الكوكب والازدهار المستقبلي. ودعا الحكومات والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى المنظمة البحرية الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى تحديث معايير السلامة والأمن لتشمل محطات الطاقة النووية العائمة والسفن التي تعمل بالطاقة النووية. وأضاف أن العمل جارٍ لإنشاء إطار تنظيمي موحد للطاقة النووية البحرية، يشمل الترخيص وضوابط التصدير والضمانات النووية، مما يمهد الطريق لنماذج الأعمال القائمة على الدفع النووي للسفن والسفن التي تعمل بالطاقة النووية.
وفي الفعالية نفسها، أعلنت Core Power عن إطلاق دراسة جدوى لاستخدام مفاعل mPower الصغير المعياري (SMR) من شركة BWX Technologies في محطات الطاقة النووية العائمة. مفاعل mPower هو تصميم مفاعل ماء مضغوط متكامل، بقدرة 195 ميغاواط كهربائي أو 575 ميغاواط حراري. ستغطي الدراسة تبادل المعلومات الأساسية، وهندسة النظم، وتطوير مفهوم التشغيل، وتحديد متطلبات المنتج، وتقييم المسار التنظيمي، ودراسات التكامل البحري، والتحليل الفني والاقتصادي.

وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مشروع ATLAS يهدف إلى جمع الصناعتين البحرية والنووية معًا، لتحديد ومعالجة التحديات والعقبات الرئيسية أمام التطبيقات النووية المدنية البحرية، ودعم الدول الأعضاء في إنشاء أطر قوية لتسهيل نشر هذه التقنيات. قد يشمل ذلك تقديم توصيات لتحديث معايير الأمان والضمانات النووية للوكالة، وتعزيز التعاون الدولي لضمان تحقيق السلامة والأمن والضمانات الفعالة لهذه السفن والمنشآت طوال دورة حياتها.










