أخبار ar.wedoany.com، يحافظ سوق الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في إيطاليا على مكانته الرائدة في أوروبا. وقد صنّف تقرير جاذبية سوق البطاريات الصادر مؤخراً عن مؤسسة أبحاث السوق "أورورا إنيرجي ريسيرش" إيطاليا في المرتبة الثالثة أوروبياً، بعد ألمانيا والمملكة المتحدة. تمتلك إيطاليا حالياً حوالي 2 جيجاواط من سعة تخزين الطاقة واسعة النطاق قيد التشغيل، مقارنة بـ 100 ميجاواط فقط قبل عامين.

تُعد أسعار الكهرباء المرتفعة أحد العوامل الرئيسية المحفزة للاستثمار. بلغ متوسط سعر الكهرباء في إيطاليا خلال عام 2025 حوالي 115 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو أعلى بكثير من نظيره في ألمانيا البالغ 90 يورو، وإسبانيا 65 يورو، وفرنسا 61 يورو لكل ميجاواط/ساعة. يحدد توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي سعر الكهرباء بالجملة خلال حوالي 70% من العام. أدى التوسع السريع في الطاقة الشمسية إلى خفض أسعار الكهرباء عند الظهيرة، مما وسّع الفارق السعري بين ذروة المساء وساعات الظهيرة، وأتاح مجالاً مربحاً لأنظمة التخزين للشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع.
يُعد التوسع في الطاقة الشمسية محركاً مهماً للفرص السوقية. من خلال الجولة الأولى من مزادات برنامج FER X، تم منح حوالي 9 جيجاواط من القدرات الشمسية الجديدة، ومن المتوقع تطوير 10 جيجاواط إضافية بحلول نهاية عام 2027. تتركز هذه المشاريع بشكل رئيسي في جنوب إيطاليا وجزيرة صقلية، حيث تؤدي قيود الشبكة إلى فوارق سعرية بين مناطق السوق المختلفة، مما يفيد مشاريع التخزين الواقعة في الجنوب بشكل خاص. منذ عام 2021، تمت الموافقة على حوالي 13.3 جيجاواط من مشاريع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بينما يخضع 58.7 جيجاواط أخرى للمراحل الإدارية للموافقة، مما يزيد حدة المنافسة في القطاع.
تتميز السوق الإيطالية بوجود عملية الجدولة المتكاملة (ISP)، حيث تعمل شركة نقل الكهرباء "تيرنا" كمشترٍ وحيد من خلال هذه العملية لشراء خدمات الموازنة وخدمات النظام المساعدة الأخرى. مع زيادة القدرات الشمسية المركبة وقيود الشبكة، ستظل الإيرادات من هذه الخدمات مصدر قيمة للبطاريات، لكن المنافسة المتزايدة قد تضغط على هوامش الربح. ثمن ذلك هو انخفاض القدرة على التنبؤ، حيث تعتمد الأسعار على الموقع الجغرافي، ويصعب تقديرها مسبقاً مقارنة بالمدفوعات المنظمة.
يوفر تنوع آليات الإيرادات ميزة للسوق. يمكن للمستثمرين اختيار برنامج MACSE للحصول على دفعات ثابتة لمدة 15 عاماً مقابل التوفر، أو المشاركة في سوق السعة للجمع بين الإيرادات المنظمة والفرص السوقية، أو الحصول على الاستقرار من خلال عقود المعالجة الخاصة (tolling) واتفاقيات شراء وبيع الكهرباء. يتمثل التحدي الرئيسي في المخاطر التنظيمية. يهدف مرسوم D.L. Bollette الذي تمت الموافقة عليه في أبريل 2026 إلى خفض فواتير الكهرباء من خلال تعويض محطات الغاز الطبيعي، مما قد يضغط على هوامش الربح من تخزين الطاقة. لا يزال الجدول الزمني لمزادات سوق السعة غير مؤكد، ويحتاج المستثمرون إلى الجمع بين استراتيجيات متعددة لتحقيق التوازن بين الإيرادات المستقرة والتعرض للسوق.










