أخبار ar.wedoany.com، بدأت شركة "كوهرنت" (Coherent) رسمياً أعمال إنشاء توسعة مجمعها التصنيعي لأشباه الموصلات في مدينة شيرمان بولاية تكساس. ويبلغ استثمار هذا المشروع 650 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى مضاعفة مساحة الإنتاج الحالية، مع توفير أكثر من 1000 فرصة عمل.
تتضمن الخطة توسعة مصنع قائم تبلغ مساحته 700 ألف قدم مربع، والذي كان في الأصل مصنعاً لرقائق السيليكون تابعاً لشركة "تكساس إنسترومنتس" (Texas Instruments)، ثم استحوذت عليه شركة "فينيسار" (Finisar) في عام 2017، قبل أن يندمج مع شركة "II-VI" ويؤول最終 إلى ملكية "كوهرنت". تشمل أعمال التوسعة بناء مبنى تصنيع جديد مزود بطاقات متطورة من الغرف النظيفة ومعدات تصنيع الرقائق.
خلال حفل وضع حجر الأساس، وقع جينسن هوانغ (Jensen Huang)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "نفيديا" (NVIDIA)، على عارضة فولاذية ستُستخدم في بناء مصنع الرقائق الجديد. وقد حضر الفعالية إلى جانبه كل من جيم أندرسون (Jim Anderson)، الرئيس التنفيذي لشركة "كوهرنت"، وشون تيمان (Shawn Temann)، عمدة مدينة شيرمان، وأدريانا كروز (Adriana Cruz)، المديرة التنفيذية لإدارة التنمية الاقتصادية والسياحة في ولاية تكساس. صرح جيم خلال الفعالية بأن هذا اليوم يمثل معلماً هاماً ليس فقط لشركة "كوهرنت"، بل لمستقبل التصنيع في الولايات المتحدة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
حصل المشروع على دعم مالي مباشر بقيمة 50 مليون دولار من قانون "الرقائق والعلوم" (CHIPS and Science Act)، تم تأكيده من خلال خطاب نوايا مع وزارة التجارة الأمريكية. وقد سبق ذلك دعم مبكر بقيمة حوالي 20 مليون دولار من صندوق الابتكار لأشباه الموصلات في تكساس (Texas Semiconductor Innovation Fund) ومؤسسة التنمية الاقتصادية في شيرمان (Sherman Economic Development Corporation).
بالإضافة إلى ذلك، استثمرت شركة "نفيديا" في مارس 2026 مبلغ 2 مليار دولار في "كوهرنت" لدعم البحث والتطوير وقدرات التصنيع المستقبلية والإنتاج المحلي في الولايات المتحدة، مع التزام بطلبيات شراء تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات لمنتجات الليزر والشبكات الضوئية المتطورة. بعد اكتمال المشروع، من المتوقع أن يوفر مجمع شيرمان الموسع إجمالي أكثر من 1000 فرصة عمل، بما في ذلك أكثر من 550 وظيفة مباشرة في التصنيع المتقدم والهندسة والتقنية. وتخطط "كوهرنت" لمضاعفة إنتاج الرقائق في هذا الموقع أربع مرات خلال 12 شهراً من بدء تشغيل التوسعة.
صرح جينسن هوانغ خلال حفل وضع حجر الأساس بأن "كوهرنت" شركة عالمية المستوى، وأن عملها ضروري للتطور المستقبلي، ولمستقبل الذكاء الاصطناعي، ولإعادة التصنيع في أمريكا. يقع مجمع شيرمان في مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 45 ألف نسمة، على بُعد نحو ساعة بالسيارة شمال دالاس، وقد أصبحت هذه المنطقة محوراً رئيسياً لاستثمارات أشباه الموصلات في الولايات المتحدة. وصفها هوانغ بأنها "سهوب السيليكون" (Silicon Prairie).
يدير هذا المصنع ما تصفه "كوهرنت" بأنه أول وأكبر منصة تصنيع في العالم لرقائق فوسفيد الإنديوم (InP) بقياس ست بوصات، حيث ينتج الليزر والمكونات البصرية وأشباه الموصلات المركبة المستخدمة في البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ستضيف التوسعة مساحات للغرف النظيفة وقدرات تصنيعية إلى المساحة الحالية البالغة 700 ألف قدم مربع، مما يضاعف مساحة الإنتاج التصنيعي ويعزز قدرة الموقع على إنتاج المكونات البصرية التي تربط بين الرقائق والخوادم ومراكز البيانات.
يزود مجمع شيرمان بالفعل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لشركة "نفيديا" بمكوناتها، وقد تعاونت الشركتان لأكثر من عقدين. صرح جيم بأن الذكاء الاصطناعي يعتمد على الحوسبة للتشغيل، لكنه يتوسع من خلال الاتصال، وأن شيرمان هي المكان الذي يُبنى فيه هذا النسيج الاتصالي.
يعكس استثمار "نفيديا" في توسعة شيرمان التزامها الأوسع ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من خلال الشراكات الصناعية، والذي يصل إجماليه إلى 500 مليار دولار، ويتضمن إنشاء مواقع جديدة في أريزونا وتكساس. مع تزايد حجم أنظمة الذكاء الاصطناعي، ينشأ طلب على الوصلات البصرية التي لا تستطيع الكابلات النحاسية تلبيتها عبر المسافات الطويلة داخل مراكز البيانات الكبيرة، مما أدى إلى تعميق العلاقة بين "كوهرنت" و"نفيديا" بشكل ملحوظ. صرح جينسن هوانغ بأن مصانع الذكاء الاصطناعي هي البنية التحتية للثورة الصناعية الجديدة، وأن ربط ملايين وحدات معالجة الرسوميات (GPU) في آلة تفكير واحدة يتطلب تقنيات بصرية مصممة خصيصاً للسرعة والكفاءة في استهلاك الطاقة. وأضاف أن توسعة عمليات تصنيع فوسفيد الإنديوم التي تقوم بها "كوهرنت" في تكساس ستساهم في تعزيز سلسلة التوريد الأمريكية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي يتسابق العالم لبنائها.










