أخبار ar.wedoany.com، مشروع الطاقة الشمسية الزراعية الذي تطوره شركة "سيتيكور للطاقة المتجددة" (Citicore Renewable Energy Corporation) في مقاطعة باتانغاس الفلبينية، بقدرة تقارب 200 ميغاواط، يجمع بين توليد الطاقة الشمسية على نطاق المرافق العامة وزراعة المحاصيل وتخزين الطاقة بالبطاريات، ليصبح أحد أوائل المشاريع من نوعها في جنوب شرق آسيا التي تنتقل من المرحلة التجريبية إلى التشغيل التجاري.
لطالما تعرضت الطاقة الشمسية على نطاق المرافق العامة لانتقادات بسبب منافستها على الأراضي الزراعية. وفي الفلبين، نظراً لمحدودية الأراضي الصالحة للزراعة وأهميتها الاقتصادية، يتزايد هذا التناقض مع التقدم نحو تحقيق أهداف الطاقة المتجددة. تقدم الطاقة الشمسية الزراعية حلاً يسمح للألواح الشمسية بتوليد الكهرباء مع الاستمرار في زراعة المحاصيل أسفلها أو بينها، مما يحقق الاستخدام المزدوج للأرض.
قبل انطلاق مشروع باتانغاس بعدة سنوات، أجرت الشركة تجارب صغيرة النطاق في محطة للطاقة الشمسية في مقاطعة تارلاك، لاختبار إمكانية الزراعة داخل منشأة شمسية قيد التشغيل. ركزت التجارب على زراعة محاصيل تتحمل الظل وعالية القيمة، مثل الكركم، تحت الألواح الشمسية، وشملت دراسة أداء المحاصيل وتأثير التظليل الجزئي للألواح على ظروف التربة، والقدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، وتغيرات درجة حرارة الأرض. هدفت التجارب إلى التحقق مما إذا كانت إنتاجية المحاصيل مجدية تجارياً، وما إذا كان المناخ المحلي المتغير ملائماً لنمو النباتات، وما إذا كانت الأنشطة الزراعية يمكن أن تتعايش مع عمليات الصيانة اليومية للمحطة.
قدمت نتائج تجارب تارلاك بيانات حاسمة للمشاريع اللاحقة. ساعدت هذه الخبرات في تحديد المسافات بين الألواح الشمسية، وارتفاع تركيبها، واختيار المحاصيل في منشأة باتانغاس. على الرغم من الاهتمام العالمي المتزايد بالطاقة الشمسية الزراعية، لا تزال المشاريع التجارية في جنوب شرق آسيا محدودة، ومعظمها لا يزال في مرحلة المزارع البحثية أو المواقع التجريبية. تقود الفلبين المنطقة في نقل هذا المفهوم إلى نطاق المرافق العامة، مما يوفر بيانات تشغيلية للمطورين الآخرين.
وضعت الفلبين أهدافاً طموحة للطاقة المتجددة، لكن الحصول على أراضٍ لتطوير مشاريع شمسية كبيرة أصبح أكثر صعوبة. توفر الطاقة الشمسية الزراعية وسيلة لتقليل تعارض استخدام الأراضي، مع السماح للمجتمعات الريفية بمواصلة الزراعة. ستظل إنتاجية المحاصيل على المدى الطويل، واحتياجات المياه، وتكاليف الصيانة، والجدوى الاقتصادية للمشروع عوامل حاسمة في تحديد نطاق انتشار هذا النموذج. تختلف استجابات المحاصيل المختلفة للتظليل، ويجب أن يكون التصميم مخصصاً للظروف المحلية. انتقلت الطاقة الشمسية الزراعية في الفلبين من مفهوم بحثي إلى تشغيل تجاري، مما يوفر مرجعاً لتطوير مشاريع شمسية مستقبلية دون الاستيلاء على الأراضي الزراعية.










