أخبار ar.wedoany.com، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، أصبح قطاع التعدين الأسرع نمواً في جمهورية الدومينيكان، حيث ساهم ارتفاع إنتاج الذهب والفضة ومواد البناء في تحقيق نمو تراكمي للقطاع بنسبة 9.7%، في حين بلغ متوسط معدل النمو الاقتصادي لمؤشر النشاط الاقتصادي الشهري خلال الفترة نفسها 4.2%.

وفقاً لبيانات البنك المركزي التي نشرتها وزارة الطاقة والتعدين، سجل نشاط استخراج المناجم والمحاجر في مايو نمواً سنوياً بنسبة 6.4%، متقدماً بذلك على قطاع البناء (7.1%). وأشار وزير الطاقة والتعدين، جويل سانتوس، إلى أن هذا التقدم في القطاع يعود إلى زيادة الأنشطة الرئيسية لـاستخراج المعادن محلياً، حيث عزز نمو إنتاج الذهب والفضة ومواد البناء مكانة التعدين كأحد ركائز الصادرات الوطنية. وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق على المستوى الدولي، أظهر قطاع التعدين سلوكاً معاكساً للدورة الاقتصادية، مما مكنه من الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي والصادرات والإيرادات الضريبية حتى في ظل الظروف الخارجية غير المواتية.
وأكد سانتوس أن قطاع التعدين يواصل ترسيخ مكانته كقطاع استراتيجي بفضل قدرته على خلق فرص عمل عالية الجودة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم النمو الاقتصادي المستدام. واستذكرت الوزارة أن صادرات قطاع التعدين تجاوزت 2.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025، وكان الذهب هو المنتج الرئيسي للتصدير، في حين بلغت المساهمات الضريبية للقطاع حوالي 45 مليار بيزو دومينيكاني. ويرى سانتوس أن هذا يعكس قدرة الحكومة على دفع عجلة التنمية الاقتصادية بنهج استثماري أكثر انفتاحاً وأوسع نطاقاً، وبطريقة أكثر اجتماعية واستدامة.
فيما يتعلق بالمشاريع قيد الإنشاء، يبرز مشروع بويبلو فييخو الذي تديره شركتا باريك (Barrick) ونيومونت (Newmont) بالشراكة، حيث تجري أعمال التوسعة بهدف تمديد عمر المنجم إلى ما بعد عام 2040. تتضمن هذه الخطة بناء منشأة جديدة لتخزين المخلفات، وأعمال البنية التحتية ذات الصلة، وبرنامج إعادة توطين المجتمعات المحلية، وتعتبر هذه الاستثمارات حاسمة للحفاظ على إنتاجية أحد أكبر مناجم الذهب في أمريكا اللاتينية. ومن المشاريع التطويرية الاستراتيجية الأخرى مشروع روميرو المملوك لشركة جولد كويست (GoldQuest) في مقاطعة سان خوان، والذي لا يزال في مرحلة التقييم البيئي. في عام 2025، تلقت الشركة من وزارة البيئة اختصاصات إعداد دراسة الأثر البيئي، وهي خطوة ضرورية للتقدم بطلب الحصول على التصريح البيئي للمشروع الجوفي لاستخراج الذهب والنحاس والفضة. وأكدت السلطات أن المشروع لم يحصل بعد على ترخيص التعدين، وأن أي قرار بشأنه سيعتمد على استنتاجات التقييم الفني والبيئي. على الرغم من أن الرئيس لويس أبينادر أعلن علناً في مايو تعليق المشروع، إلا أنه وفقاً للقوانين الدومينيكانية، لا تشكل مثل هذه التصريحات تلقائياً تعليقاً ملزماً قانونياً، حيث يتطلب تعليق أو إلغاء أو إنهاء مشاريع التعدين صدور إجراء إداري رسمي من السلطة المختصة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.










