أخبار ar.wedoany.com، أطلقت كندا واليابان جولة جديدة من التعاون في مجال المعادن الحيوية، حيث أعلن الطرفان عن توقيع اتفاقيات تجارية بقيمة مليار دولار كندي، ويخططان لتقييم الاحتياطيات الاستراتيجية من معادن مثل الجرافيت والغاليوم، بهدف تقليل الاعتماد على سلسلة التوريد الصينية.
يأتي هذا التعاون خلال بعثة تجارية في طوكيو، التي تُعتبر أكبر نشاط تجاري لكندا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث ضمت 300 مشارك وما يقرب من 180 شركة ومنظمة.
أكد وزير التجارة الدولية الكندي، مانيندر سيدو، أن البلدين يدرسان آلية احتياطي مشترك، بهدف تعزيز أمن الإمدادات في حالات انقطاع التوريد أو النقص. حاليًا، تعتمد اليابان على السوق الصينية في حوالي 80% من معادنها الأرضية النادرة. وتستحوذ الصين على نحو 60% من الإنتاج العالمي للمعادن الأرضية النادرة وأكثر من 90% من التكرير، كما تهيمن على إنتاج الجرافيت والغاليوم والمواد المستخدمة في بطاريات الدرجة الصناعية. تُستخدم هذه المواد على نطاق واسع في فوهات الصواريخ، ومخاريط الصواريخ الحربية، وأشباه الموصلات عريضة النطاق، والمركبات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والأنظمة الدفاعية.
منذ عام 2023، بدأت الصين في فرض قيود على صادرات الغاليوم والجرمانيوم، وتم تشديد هذه الإجراءات في عام 2025. في 4 أبريل 2025، فرضت الصين ضوابط على صادرات سبعة معادن أرضية نادرة ثقيلة ومركباتها ومعادنها ومغناطيساتها ذات الصلة؛ وفي 9 أكتوبر من نفس العام، تم توسيع نطاق الرقابة ليشمل خمسة عناصر ومنتجات ومعدات وتقنيات وخبراء إضافيين. في فبراير، حظرت بكين تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) إلى 20 شركة يابانية، مما زاد من إلحاح طوكيو في البحث عن موردين بديلين.
في مجال التعدين والمشتريات، تناقش كندا واليابان مشاريع تعدين مشتركة وعقود شراء مسبق (offtake)، وهي نموذج اتفاقيات يلتزم فيه المشتري بشراء جزء من الإنتاج المستقبلي مقدمًا، بهدف توفير قابلية توقع السوق لمشاريع المعادن. شاركت شركة ميتسوبيشي (Mitsubishi)، المستثمرة في مشروع الغاز الطبيعي المسال الكندي (LNG Canada)، في هذه البعثة وأبدت اهتمامها بتطوير المعادن الحيوية في كندا. كما وقعت كندا اتفاقية تعاون مع شركة باناسونيك (Panasonic) تركز على الجرافيت من الدرجة المستخدمة في البطاريات.
تتماشى هذه التحركات مع التنسيق الأوسع بين الاقتصادات الصناعية. فقد وقع قادة مجموعة السبع (G7) تعهدات بشأن الاعتماد على المعادن الأرضية النادرة، بهدف خفض مستوى التعرض للدول خارج المجموعة إلى أقل من 60% بحلول عام 2030.
تحتل المعادن الحيوية والأرضية النادرة موقعًا محوريًا في الصناعة الحديثة، حيث تمتد استخداماتها من الإلكترونيات المتقدمة إلى الدفاع وتحول الطاقة. عندما يتركز الإنتاج أو التكرير أو التصدير في أيدي عدد محدود من الموردين، فإن أي قيود قد تؤثر على الأسعار وأوقات التسليم وتوافر المكونات. تسعى الدول، من خلال الاحتياطيات الاستراتيجية وعقود الشراء طويلة الأجل ومشاريع التعدين الجديدة، إلى إيجاد بدائل لسلاسل الإنتاج في القطاعات الحساسة مثل البطاريات وأشباه الموصلات والمركبات الكهربائية والأنظمة العسكرية.










