يستعد مسجد آيا صوفيا الكبير في إسطنبول، تركيا، للخضوع لأشمل عملية ترميم في تاريخه الممتد على مدار 1488 عامًا، مع التركيز على تعزيز قدرته على مواجهة الزلازل. يهدف المشروع إلى الحفاظ على هذا البناء الأيقوني مع ضمان استمرار العبادة فيه دون انقطاع خلال عملية الترميم.

بُنيت آيا صوفيا في الأصل عام 537 ميلاديًا ككنيسة مسيحية على يد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول، وصممها المهندسان المعماريان الشهيران أنثيميوس التراليسي وإيزيدوروس الميليتي. وقد صمدت آيا صوفيا، المعروفة باسم آيا صوفيا، أمام نشاط زلزالي كبير على مر القرون، حيث شهدت ثلاثة انهيارات جزئية، كان أولها بعد 51 عامًا فقط من اكتمالها. وتعطي عملية الترميم الحالية الأولوية للتدعيم الهيكلي لحماية المبنى من الزلازل المستقبلية، والحفاظ على أهميته التاريخية والثقافية.
تطرح عملية الترميم تحديات فريدة، لا سيما ضرورة الحفاظ على الاستخدام الفعال للمسجد للعبادة. ويقوم فريق المشروع بالتخطيط بعناية لتحقيق التوازن بين أنشطة البناء والوظائف الدينية للموقع، مما يضمن الحد الأدنى من الإزعاج للزوار والمصلين.









