أخبار ar.wedoany.com، تتعاون الأمم المتحدة مع الحكومة النيجيرية لتوسيع نطاق نشر الطاقة المتجددة من خلال أنظمة الشبكات الصغيرة، وتهدف الشراكة إلى تحسين إمدادات الكهرباء، ودعم النمو الصناعي، وتعزيز التنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية.
خلال حفل إطلاق المرحلة التجريبية لمبادرة الشبكات الصغيرة في أفريقيا، الذي عُقد في أبوجا، أكد المسؤولون على أهمية حلول الطاقة اللامركزية في سد فجوة إمدادات الكهرباء، لا سيما في المناطق الريفية والمجتمعات المحرومة من الخدمات.
صرّح محمد فال، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في نيجيريا، بأن الوصول إلى الطاقة المتجددة لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط كهدف بيئي، بل كمحرك رئيسي للتنمية وخلق فرص العمل والفرص الاقتصادية، خاصة للنساء والشباب.
وأشار فال إلى أن الأمم المتحدة تتعاون مع الحكومة النيجيرية، وهيئة الكهرباء الريفية، وشركاء التنمية، والمستثمرين من القطاع الخاص، والمجتمعات المحلية لتوسيع نطاق مبادرات الطاقة المستدامة التي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة. وأوضح أن تحول الطاقة في أفريقيا لا يقتصر على خفض انبعاثات الكربون فحسب، بل يتمحور بشكل أساسي حول تعزيز القدرات الصناعية، وخلق فرص العمل، ورفع مستويات المعيشة. وأكد أن نيجيريا، بفضل مواردها الوفيرة من الطاقة المتجددة، ومشاركة القطاع الخاص، وإمكاناتها الاقتصادية، قادرة على قيادة هذا التحول.
ووفقًا لفال، تُظهر مبادرة الشبكات الصغيرة في أفريقيا كيف يمكن لأنظمة الطاقة اللامركزية أن تعمل كأداة تنموية تتجاوز مجرد توفير الكهرباء، لدعم التعليم والرعاية الصحية والزراعة والمشاريع الصغيرة في المناطق الريفية. فالشبكات الصغيرة تزود المدارس والمرافق الصحية والمزارع بالطاقة، وفي الوقت نفسه تساعد المشاريع الصغيرة على التوسع، مما يعزز الاقتصادات المحلية ويحسن سبل العيش في المجتمعات المحرومة. وأشاد فال بالتعاون بين الحكومة النيجيرية، وهيئة الكهرباء الريفية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والخبراء التقنيين، والمستثمرين، والمجتمعات المحلية، واصفًا إياه بنموذج يُحتذى به في تنمية الطاقة المستدامة.
أكد وزير الكهرباء النيجيري أن الشبكات الصغيرة لا تزال واحدة من أكثر الحلول العملية والفعالية لسد فجوة إمدادات الكهرباء، خاصة في المناطق النائية التي يصعب وتمتد إليها الشبكة الوطنية بتكلفة باهظة. وجدد التزام الحكومة بجعل كهربة الريف عنصرًا أساسيًا في التخطيط الوطني للطاقة، مشيرًا إلى أن الكهرباء الموثوقة ضرورية لتحويل جميع القطاعات الاقتصادية. وأوضح أن إمدادات الكهرباء تدعم التعليم والخدمات الصحية والإنتاجية الزراعية والتجارة والابتكار الرقمي والتنمية الصناعية، وأنها مسألة تتعلق بالنمو الوطني. ففي المجتمعات الريفية، تحدد الكهرباء ما إذا كانت المدارس قادرة على العمل بفعالية، والمرافق الصحية قادرة على تخزين اللقاحات، والشباب قادرون على الحصول على الفرص الاقتصادية.
حثّ مسؤول أممي رفيع المستوى معني بالشؤون الأفريقية نيجيريا على توسيع نطاق نشر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك القدرة على جذب التمويل العالمي لتوسيع نطاق الطاقة النظيفة. وأضافت أن نيجيريا أحرزت تقدمًا في استثمارات الطاقة المتجددة، ويجب عليها مواصلة التوسع لضمان حصول شريحة أوسع من السكان على كهرباء مستدامة.









