أخبار ar.wedoany.com، تخطط شركة "إم إم جي" (MMG) لإنشاء مزرعة رياح جديدة بقدرة 144 ميغاواط ونظام تخزين طاقة بالبطاريات كبير في منجم دوجالد ريفر (Dugald River) للزنك الواقع في شمال غرب ولاية كوينزلاند الأسترالية، بهدف رفع نسبة إمدادات الطاقة المتجددة للمنجم إلى أكثر من 80%.
يُعد منجم دوجالد ريفر للزنك أحد أكبر مناجم الزنك في العالم، ويقع على بعد حوالي 65 كيلومتراً شمال شرق بلدة كلونكوري (Cloncurry). يحصل المنجم حالياً على حوالي ثلث احتياجاته من الكهرباء من محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 88 ميغاواط دُشنت في عام 2024. ولتطوير مشروع مزرعة الرياح والبطاريات، حصل المنجم على دعم مالي من صندوق الطاقة الشمالي الغربي (North West Energy Fund) التابع لحكومة ولاية كوينزلاند، ومن المتوقع أن يصبح هذا المشروع أحد أكبر منشآت الطاقة الهجينة في المناطق النائية بالبلاد.
أشار الدكتور أكرويد (Dr. Akroyd)، مدير عام منجم دوجالد ريفر، إلى أن هذا الدعم يساهم في اتخاذ القرار الاستثماري النهائي للمرحلة الأولى من مزرعة الرياح، التي قد لا تفيد منجم دوجالد ريفر فحسب، بل قد تعود بالنفع أيضاً على مقاطعة المعادن الشمالية الغربية (North West Minerals Province) بأكملها. وأوضح الدكتور أكرويد أن هدف الشركة هو ترسيخ مكانة دوجالد ريفر كمنجم للمستقبل من خلال تبني التكنولوجيا والكهربة والاستثمار طويل الأجل في المنطقة، بحيث تأتي أكثر من 80% من احتياجاته الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة.
في المناطق النائية بغرب أستراليا، حققت بعض المناجم غير المرتبطة بالشبكة (التي تستخرج الذهب والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة) مستويات تتجاوز 90% من إمدادات الطاقة المتجددة. وعلى النقيض من ذلك، فإن منجم دوجالد ريفر أكبر حجماً بكثير، ويُعد الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود الأحفوري (خاصة الغاز الطبيعي) عاملاً رئيسياً يدفع نحو التحول في مجال الطاقة. ويُذكر أن شركة "إم إم جي" ضاعفت القدرة المخطط لها لمزرعة الرياح ثلاث مرات، بهدف الحصول على الكهرباء بشكل شبه كامل من طاقتي الرياح والشمس بدعم من البطاريات.
ستعتمد قدرة المنجم على نقل الكهرباء إلى الشبكة إلى حد كبير على تطوير خط نقل كوبرسترينغ 2.0 (Copperstring 2.0)، الذي يحظى حالياً بدعم حكومة حزب الوطنيين الليبراليين (LNP) في ولاية كوينزلاند. وقد توصلت شركة الاستثمار الكوينزلاندية (QIC) المملوكة للدولة، عبر صندوق الطاقة الشمالي الغربي البالغ 200 مليون دولار أسترالي، إلى مذكرة تفاهم (MoU) بشأن تطوير نظام تخزين طاقة بالبطاريات ومزرعة رياح جديدة في منجم دوجالد ريفر الواقع على طول ممر كوبرسترينغ (CopperString). سيُخصص جزء من التمويل لبناء البنية التحتية الحيوية لمشروع كوبرسترينغ.
صرّح وزير الخزانة الكوينزلاندي ديفيد جانيتسكي (David Janetzki) في بيان له، أن التشغيل طويل الأجل لمنجم دوجالد ريفر يُعد أمراً حيوياً لمنطقة الشمال الغربي، وأن هذه خطوة مرحب بها نحو تحقيق خطة طاقة أكثر اقتصاداً وموثوقية واستدامة. يهدف الصندوق إلى تحقيق فوائد مسبقة لمشروع كوبرسترينغ من خلال الاستثمار في حلول الطاقة المحلية، مما يطلق العنان للفرص الاقتصادية. وفقاً لخطة العمل، سيتم استثمار 20 مليون دولار أسترالي في الممر لدعم الترقيات الرئيسية للطرق والبنية التحتية الكهربائية، وذلك لدعم أنشطة البناء ونقل المعدات الكبيرة.
أعلنت حكومة الولاية أيضاً عن إرساء أول مناقصة على شركة "ماكوسكر كونتراكتينغ" (McCosker Contracting) في منطقة كوينزلاند، لأعمال الحفر في محطة فليندرز الفرعية (Flinders Substation) بالقرب من بلدة هيوغندن (Hughenden)، وذلك لدعم الأعمال التمهيدية للخط الشرقي لمشروع كوبرسترينغ. تُعتبر مقاطعة المعادن الشمالية الغربية واحدة من أغنى مناطق إنتاج المعادن في العالم، حيث تقدر قيمة المعادن الحرجة فيها بنحو 700 مليار دولار أسترالي، إلى جانب تمتعها بموارد ممتازة من طاقتي الرياح والشمس.









